بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٤١
مبركها الأول وألقت جرانها [١] في الأرض ورزمت [٢] ، فنزل عنها رسول الله ٦ ، فقال : هذا المنزل يا رسول الله ، فاحتمل أبو أيوب رحله وأدخله بيته ، فأقام رسول الله ٦ في بيت أبي أيوب سبعة أشهر ، ثم بنى مسجده ، ثم لم ينزل في بيت أبي أيوب ينزل عليه الوحي حتى ابتنى مسجده ومساكنه ، فكان إبتداء بنيانه ٦ مسجده في شهر ربيع الأول من السنة الأولى ، وكانت إقامته في دار أبي أيوب سبعة أشهر [٣].
أبو أيوب قيل : إسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي ، شهد سائر المشاهد مع رسول الله ٦ [٤]. جملة ما روى مائة وخمسة وخمسون حديثا [٥].
توفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين في خلافة معاوية تحت راية ابنه يزيد [٦].
وأجروا الخيل على قبره حتى عفي أثره خوفا عليه من الروم [٧].
[١] الجران : باطن العنق ، وقيل مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره ، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض كان علامة على الاستقرار.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «جرن».
[٢] رزمت : أرزمت الناقة إرزاما ، صوت تخرجه من حلقها لا تفتح به فاها ، أي صوتت.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «رزم».
[٣] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٥ ، والمطري في التعريف ص ٤٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨١).
[٤] كذا ورد عند ابن سعد في طبقاته ٣ / ٤٨٤ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٤٢٤ ، ٤ / ١٦٠٦.
[٥] كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٦٤.
[٦] كان ذلك في سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، وقيل بل كانت سنة إثنتين وخمسين وهو الأكثر في غزوة يزيد للقسطنطينية.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٤٨٥ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٥٥٤ ، ٤ / ١٦٠٦.
[٧] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٤ / ١٦٠٦ عن مجاهد.