بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٣١
وخدّع بين بني قريظة وقريش وغطفان ورمى بينهم الفتن [١].
وبعث الله تعالى عليهم الريح في ليال باردة ، فجعلت تكفيء قدورهم وتطرح آنيتهم فرجعوا إلى بلادهم [٢].
وكان مجيئهم وذهابهم في شوال سنة خمس من الهجرة [٣].
يروى أنهم لما وقفوا على الخندق قالوا : إن هذا لمكيدة ما كانت العرب تكيدها [٤] ، ويقال : إن سلمان أشار به على رسول الله ٦ [٥].
فائدة :
حضر الخندق ـ على أحد الأقوال ـ سبعة أخوة ، ليس في الصحابة سبعة إخوة غيرهم هاجروا وصحبوا رسول الله ٦ ، على ما ذكره ابن عبد البر [٦] ، وهم : بنو مقرن المزينون : النعمان ، ومعقل ، وعقيل ، وسويد ،
[١] عن دور نعيم ومناورته البارعة في تخذيل المشركين عن المسلمين وبيان ذلك عند الواقدي في مغازيه ٢ / ٤٨٠ ـ ٤٨٨ ، وابن هشام في سيرته ٢ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ، وابن سعد في طبقاته ٢ / ٦٩ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٥٧٨.
[٢] راجع ما حدث للأحزاب ليلة رحيلهم عن الخندق في : مغازي الواقدي ٢ / ٤٧٦ ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٢٣١ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٨٠.
[٣] كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ٢ / ٢١٤ ، ٣٣٠ ـ ٣٣٣ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٥٦٤ ، ٥٨١ ، ويذكر ابن سعد في طبقاته ٢ / ٧٠ بأن المشركين حاصروهم خمسة عشرة ليلة وانصرف رسول الله ٦ يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس.
[٤] كذا ورد عند الواقدي في المغازي ٢ / ٤٧٠ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٥٧٤ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٢.
[٥] كانت الخندق أول مشهد شهده سلمان الفارسي مع رسول الله ٦ ، وهو يومئذ حر ، وقال سلمان : «يا رسول الله ، إن كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا».
انظر : الواقدي : المغازي ٢ / ٤٤٥ ، ابن هشام : السيرة ٢ / ٢٢٤ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٥٦٦.
[٦] ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ١٥٠٥.