بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٣٠
سعيد ـ برفع السين ـ بن سهم بن عمرو بن هصيص ، وحبان ابنها وهو ابن عبد مناف بن منقذ ، والعرقة تكنى أم فاطمة [١] ـ رماه بسهم في عضده أصاب أكحله ، فانقطع ، فأمر رسول الله ٦ بضرب فسطاط في المسجد لسعد ، فكان يعوده في كل يوم [٢].
الأكحل : كالأبهر إذا انقطع لم يكن معه حياة ، والأبهر : عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به ، والأكحل عرق معروف في اليد يفصد ، واقع في وسط الباسليق الأنسي والقيفال الوحشي ، ويقال له أيضا : نهر البدن [٣].
واستشهد يومئذ من المسلمين ستة من الأنصار : أنس بن أوس بن عتيك ، وعبد الله بن سهل ، والطفيل بن النعمان ، وثعلبة بن غنمة ، وكعب بن زيد ، وسعد بن معاذ [٤] ، عاش حتى قتل رسول الله ٦ بني قريظة بحكمه.
مات / شهيدا ، كما سنذكره [٥].
ولم يزل رسول الله ٦ وأصحابه على ما هم عليه من الخوف والشدة حتى هدى الله نعيم بن مسعود [٦] ، أحد غطفان للإسلام ، ولم يعلم أصحابه ،
[١] وسميت العرقة لطيب ريحها ، وهي جدة خديجة أم امها هاله ، وحبان هو ابن عبد مناف بن منقذ.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٦٠٣ ، السهيلي : الروض ٦ / ٣٢٠.
[٢] كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ٢ / ٢٢٧ ، وابن سعد في طبقاته ٢ / ٦٧ وابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٦٠٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٥).
[٣] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «أبهر».
[٤] كذا ورد عند الواقدي في مغازيه ٢ / ٤٩٥ ، وابن هشام في السيرة ٢ / ٢٥٢ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٣.
[٥] يذكر المؤلف ذلك وبعد قليل في (ق ١١٢) من المخطوط.
[٦] نعيم بن مسعود الأشجعي ، هاجر إلى رسول الله ٦ حين حاصر الأحزاب المدينة ، وخذل المشركين وبني قريظة ، مات في خلافة عثمان.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٢ / ٦٩ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٥٠٨ ـ ١٥٠٩.