بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٢٨
ولم يزل المسلمون يعملون فيه حتى أتموه [١]. وحفره ٦ طولا من أعلى وادي بطحان غربي الوادي مع الحرة إلى غربي المصلى ـ مصلى العيد ـ ثم إلى مسجد الفتح ، ثم إلى الجبلين الصغيرين الذين في غربي الوادي ، يقال لأحدهما : راتج [٢] ، وللآخر جبل بني عبيد [٣].
وأقبلت قريش وكنانة ومن تبعهما من الأحابيش في عشرة آلاف ، حتى نزلوا بمجتمع السيول من رومة من وادي العقيق ، وقائدهم أبو سفيان [٤].
وأقبلت غطفان وبنو أسد ومن تبعهما من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى [٥] إلى جانب أحد ـ ما بين طرفي وادي النقا [٦] ـ وقائدهم عيينة بن حصين ، وأتى الحارث بن عوف في بني مرة ، ومسعود بن رحيلة في أشجع [٧].
وخرج رسول الله ٦ والمسلمون في ثلاثة آلاف حتى جعلوا ظهورهم
[١] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٢١٦ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٥٦٦.
[٢] راتج : اسم أطم من آطام المدينة كانت ليهود بني زعوراء ، وراتج جبيل صغير غربي وادي بطحان.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ١٤٩ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٧٣.
[٣] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٦٥ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٣) وجبل بني عبيد : يقع بمنازلهم غربي مسجد الفتح.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٧٣.
[٤] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٣ ـ ٧٤).
[٥] نقمي : موضع من أعراض المدينة قريب من أحد.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٤١٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٣٢٣.
[٦] النقا : بالفتح والتخفيف ، اسم لمكان غربي المصلى إلى منزلة الحجاج غربي وادي بطحان ، والوادي يفصل بين النقا والمصلي.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٤١٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٣٢٢.
[٧] انظر : الواقدي : المغازي ٢ / ٤٤٣ ، ابن هشام : السيرة ٢ / ٢١٥ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٦٦ ، ابن النجار : الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٢.