بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٠٨
ثم مات الهدهاد فوليت بلقيس ، فقصدها عمرو ذو الأزعار ، ثم أنها قتلته ، وكانت ملكة متوجة ، ومات ذو الأزعار بعد أن ملك مائة وخمسا وعشرين سنة ، ثم أتى سليمان ٧ بعد أن ملكت بلقيس سبع سنين ، ثم مات سليمان بعد أن تزوج بلقيس بأربعين عاما [١]. انتهى.
رجعنا إلى المقصد الأول :
قال الشيخ جمال الدين [٢] : «وفي قبلة جبل أحد قبور الشهداء ، ولا يعلم منها الآن إلا قبر حمزة ـ رضياللهعنه ـ ومعه في القبر ابن اخته عبد الله بن جحش ـ كما تقدم [٣] ـ وعليه قبة عالية ومشهد [محكم البناء][٤] بنته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء سنة تسعين وخمسمائة ، وعلى المشهد باب من حديد يفتح كل خميس ، وشمال المشهد آرام من حجارة يقال أنها من قبور الشهداء ، وكذلك من غربية أيضا ، وقد ورد أن هذه قبور أناس ماتوا عام الرمادة في خلافة عمر ـ رضياللهعنه ـ إذ لا ضرورة أن يبعدوا عنه ، وعند رجلي حمزة قبر رجل تركي كان متوليا عمارة المشهد الشريف يقال له : سنقر [توفي فدفن هناك ،][٥] وكذلك في صحن المسجد الشريف قبر دفن فيه بعض الأشراف من أمراء المدينة ، وتحت جبل أحد من جهة القبلة لاصقا بالجبل مسجد صغير قد تهدم ، يقال : أن النبي ٦ ، صلى فيه الظهر والعصر [يوم أحد][٦] بعد إنقضاء القتال ، وفي جهة القبلة
[١] انظر : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٣٩٢ ، الحميري : ملوك حمير ص ٧٧.
[٢] قول جمال الدين المطري ورد في التعريف ص ٤٨ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة ق (٦٧).
[٣] وذلك في الفصل الخامس من الباب الرابع.
[٤] الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.
[٥] الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.
[٦] الاضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف.