بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٠٦
ذو مراثل بن الهمال ، غزا الهند وأخذ أرمينية [١] ودرب بلجا [٢] إلى عجز الأرض إلى ما تحت بنات نعش [٣] ، ثم مات باليمن ، فكان ملكه مائة عام وخمسة وأربعون عاما [٤].
وولي بعده الملك الصعب ذو القرنين بن الحارث الرائش بن عمرو بن الهمال بن عاد بن عامر بن الملطاط [٥].
وسئل كعب عن ذي القرنين فقال : من حمير ، والاسكندر من بني يونان ابن عيصا بن إسحاق بن إبراهيم ، ويقال له : ذو القرنين أيضا ، فالأول هو الإسكندر الرومي [٦] ، [والثاني هو][٧] الإسكندر اليوناني هو الذي كان على مقدمته الخضر ، أدرك رجاله عيسى ٧ منهم : جالينوس ، وأرسطاطاليس ، وهما يونانيين [٨] ، ودانيال ٧.
[١] إرمينية : بكسر أوله ويفتح وسكون ثانيه وكسر الميم وياء ساكنة وكسر النون ، اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال وتشتمل على كور تلي الجبل من بلاد العراق ، ومن الشمال الديلم.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ١٦٠.
[٢] بلجا : بالفتح ثم السكون ، من قرى مرو.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٤٧٩.
[٣] بنات نعش : سبعة كواكب ، أربعة منها نعش لأنها مربعة ، وثلاثة بنات نعش.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «نعش».
[٤] انظر : الحميري : ملوك حمير ص ٦١ ـ ٦٢ ، ٦٧.
[٥] انظر : الحميري : ملوك حمير ص ٦١.
[٦] ذو القرنين الاسكندر الرومي ، من حمير ، كان عبدا صالحا أمر قومه بتقوى الله ، وكان عادلا ولم يكن نبيا. انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٢٨٧ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٩٥.
وقد اختلف العلماء في اسم ذي القرنين على أربعة أقوال ، كما اختلفوا في سبب تسميته بذي القرنين على عشرة أقوال.
انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٢٨٦ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٩٥ ـ ٩٦.
[٧] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٨] ذو القرنين الإسكندر اليوناني : أبان ابن كثير بأنه من ولد سام بن نوح ، وأنه الاسكندر بن ـ ـ فيلبس المقدوني اليوناني المصري باني الاسكندرية ، وكان متأخرا عن الاسكندر الأول بدهر طويل ، وكان أرسطاطاليس الفيلسوف وزيره. وقال ابن كثير : وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد ، وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرسطاطاليس وزيره ، فيقع بذلك خطأ كبير ، والحق أن الأول كان عبدا صالحا ، وأما الثاني فكان مشركا.
انظر : ابن كثير : البداية ٢ / ٩٦ ـ ٩٧.