بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٩٤
وعليه شداد مضطجع على ظهره وعليه سبعين حلة على طوله وطوله طول السرير ، وذلك الأزج يضيء بنقب عرضه ذراعان وارتفاعه ثلاثة أذرع ، وهناك لوح من ذهب مكتوب بالمسند ، فأخذ اللوح وأراد قلع شيء من الفصوص فلم يقدر لوثاقتها ، ولم يستطيعوا أن يرجعوا من حيث نزلوا ، فمشوا في ذلك النقب فخرجوا إلى كهف وقد حفّ بالكهف البحر ، مكثوا ثلاثة أيام إلى أن حملتهم مركبا فنجو وأرادوا الرجوع من ذلك النقب فلم يعرفوه ، وكان في اللوح :
| اعتبر بي أيها المغرور بالعمر المديد | أنا شداد بن عابد صاحب الحصن العميد | |
| وأخو القوة والبأساء والملك الحشيد | دان أهل الأرض لي من خوف وعدى ووعيد | |
| وملكت الشرق والغرب بسلطان شديد | وبفضل الملك والعدة فيه والعويد | |
| فأتى هود وكنا في ضلال قبل هود | فدعانا لو قبلناه إلى الأمر الرشيد | |
| فعصيناه وناديت الأهل من مجيد | فأتتهم صيحة تهوي من الأفق البعيد | |
| فتوفتهم كزرع وسط بيداء حصيد | ||
قيل : إن مرثد حمل أباه مطليا بالصبر والكافور إلى حضرموت.