بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٧٣
وعن أبي موسى الأشعري ـ رضياللهعنه ـ عن النبي ٦ قال : «أريت في رؤيا أني هززت سيفي فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين» [١].
قال ابن إسحاق : «وأنزل الله تعالى في يوم أحد ستين آية من آل عمران من قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ)[٢] إلى قوله عزوجل : «(ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ)[٣] الآية» [٤].
وعن ابن عباس ـ رضياللهعنهما ـ عن النبي ٦ أنه / قال : «لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب [معلقة][٥] في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم ، وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ، ثم لا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب ، فقال الله تبارك وتعالى : فأنا أبلغهم [عنكم][٦] ، فأنزل الله تعالى
[١] أخرجه البخاري مطولا كتاب المغازي باب من قتل من المسلمين يوم أحد عن أبي موسى برقم (٤٠٨١) ٥ / ٤٧ ، ومسلم مطولا كتاب الرؤيا باب رؤيا النبي ٦ عن أبي موسى برقم (٢٢٧٢) ٤ / ١٧٧٩ ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٢٠٣ عن أبي موسى.
[٢] سورة آل عمران آية (١٢١).
[٣] سورة آل عمران آية (١٧٩).
[٤] قول ابن اسحاق كذا أورده ابن هشام في السيرة ٢ / ١٠٦ ـ ١١٩ ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن ، وأورده الواقدي في مغازيه ١ / ٣١٩ ـ ٣٣٤ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٩ عن ابن اسحاق.
[٥] سقط من الأصل و(ط) والاضافة للضرورة من دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣٠٤.
[٦] سقط من الأصل و(ط) والاضافة للضرورة من دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣٠٤.