بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٥٨
الثاني : عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي :
من المهاجرين الأولين ، أخته زينب بنت جحش زوج النبي ٦ ، وهو الذي انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ٦ عرجون نخلة ، فصارت في يده سيفا ، يقال : إنه كان قائمته منه ، ولم يزل ينتقل حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار [١]. قتله أبو المحلم بن الأخنس بن شريق [٢] ، ودفن مع حمزة ـ كما ذكرنا.
الثالث : مصعب بن عمير العبدري :
وهو أول من هاجر إلى المدينة ، وأول من جمّع في الإسلام يوم الجمعة [٣].
وكان لواء رسول الله ٦ الأعظم لواء المهاجرين يوم بدر معه ويوم أحد [٤].
وضرب ابن قميئة يد مصعب فقطعها ، ومصعب يقول : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)[٥] ، وأخذ اللواء بيده اليسرى ، فضربها ابن قميئة فقطعها فجثا على اللواء فضمه بين عضديه إلى صدره ، ثم حمل
[١] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ٣٧٧ ، وابن حجر في الاصابة ٢ / ٢٧٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٦٠).
وبغا التركي : كان أميرا من قواد بني العباس (ت ٢٤٨ ه).
انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١٢ / ١١ ، ابن تغري : النجوم ٢ / ٣٢٧.
[٢] في الاستيعاب لابن عبد البر ٣ / ٨٧٩ «قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي».
[٣] كذا في طبقات ابن سعد ٣ / ١١٧ ، الاستيعاب لابن عبد البر ٤ / ١٤٧٣.
[٤] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٧٣ ، ابن سعد : الطبقات ٣ / ١٢٠ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٢٤٧٥.
[٥] سورة آل عمران آية (١٤٤).