بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٥٧
قال رسول الله ٦ حين رآه وقد مثل به : «جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع : حمزة بن عبد المطلب أسد الله ، وأسد رسوله» [١].
وكان الكفار قد مثلوا [٢] بقتلى المسلمين كلهم ، إلا حنظلة بن الراهب ، لأن أبا عامر بن الراهب كان يومئذ مع أبي سفيان فتركوه لذلك [٣].
عن أنس بن مالك قال : كان النبي ٦ إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة ، وقيل : كبر عليه سبعا [٤].
ودفنه هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد [٥].
جميع ما روى حمزة حديثان ، ولم يخرج له في الصحاح شيء [٦].
[١] ذكره ابن هشام في السيرة ٢ / ٩٦ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٧ ، وابن كثير في البداية ٤ / ٤٠.
[٢] راجع تمثيل هند بنت عتبة وصواحبها من النساء بشهداء أحد ، وما فعله أبو سفيان في حمزة خاصة في : سيرة ابن هشام ٢ / ٩١ ، ٩٣ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٢٤ ، ٥٢٧.
[٣] كذا ورد عند البيهقي في الدلائل ٣ / ٢١٤ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ٣٧٢.
[٤] ذكر ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٧ أن النبي ٦ كبّر على حمزة ٧٠ تكبيرة ، وقيل : سبعا.
قلت : والصواب الجمع بين الخبرين ، وقد جمع بينهما ابن هشام في السيرة ٢ / ٧٩ ، والواقدي في المغازي ١ / ٣١٠ ، وابن سعد في الطبقات ٢ / ٤٣ فذكروا أن النبي ٦ كبّر على حمزة سبع تكبيرات ، ثم ما زال يستدعي الشهداء واحدا تلو الآخر ، يكبر على كل شهيد سبعا مع حمزة حتى كبر على حمزة ثنتين وسبعين تكبيرة.
[٥] كذا في سيرة ابن هشام ٢ / ٩٧ ، وطبقات ابن سعد ٣ / ١٠ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٣٠ ، الاستيعاب لابن عبد البر ١ / ٣٧٢ ، ٣ / ٨٧٩ ، ويقول ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٢٥ : «والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة ، وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر».
[٦] كذا عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٧٦.