بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٢
فيكون معنى الآية : قل يا محمد ما أصابكم يوم أحد من القتل من عند أنفسكم أي باختياركم أخذ الفدية [١].
وقيل : إن الله تعالى كره ما فعلوه من أخذهم الأسارى فخيرهم بين أن يقتلوهم أو يأخذوا منهم الفدية [على][٢] أن يقتل منهم بعددهم ، وفي ذلك نزل قوله تعالى (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى)[٣] أي ليس له إلا القتل حتى يتمكن في الأرض ، ثم وبخ الله عزوجل المؤمنين في أخذهم الفدية بقوله (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا)[٤].
وكان رسول الله ٦ يوم أحد في ألف ، والمشركين في ثلاثة آلاف ، وكان جبريل وميكائيل ـ ٨ ـ يقاتلان كأشد القتال [٥].
عن جعفر بن محمد : أن النبي ٦ دعا يوم أحد فقال : «يا صريخ المكروبين ، ومجيب المضطرين ، وكاشف الكرب العظيم ، أكشف كربي وهمي وغمي فإنك ترى حالي وحال أصحابي» قال : فصرف الله عدوه [٦].
وغزا رسول الله ، ٦ أحدا على فرسه السّكب ، كان إشتراه من أعرابي من بني فزارة بالمدينة ، وكان إسمه عند الأعرابي الضرس ، وهو أول فرس
[١] كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ١٣٩.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] سورة الأنفال آية (٦٧) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ١٤٠ ، وراجع ما ورد في هذه المناسبة في : سيرة ابن هشام ١ / ٦٧٦ ، وتاريخ الطبري ٢ / ٢٧٥ ، والجامع للقرطبي ٤ / ٢٦٥.
[٤] سورة الأنفال آية (٦٧) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ١٤٠ ، وراجع ما ورد في هذه المناسبة في : سيرة ابن هشام ١ / ٦٧٦ ، وتاريخ الطبري ٢ / ٢٧٥ ، والجامع للقرطبي ٤ / ٢٦٥.
[٥] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٦٣ ، ٦٦ ، الواقدي : المغازي ١ / ٢٠٣ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٣٧.
[٦] ذكره القرطبي في الجامع ١٤ / ١٥٧ حين حاصر الأحزاب المدينة في غزوة الخندق ، وذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٦ وعزاه لجعفر بن محمد الصادق ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٣٣ عن جعفر بن محمد ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٠) عن جعفر بن محمد.