بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٠
ولا قوه يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة عند جبل أحد.
وقيل : كان نزول قريش يوم أحد بالمدينة يوم الجمعة ، وقال ابن إسحاق : يوم الأربعاء فنزلوا برومة من وادي العقيق ، وصلى رسول الله ٦ الجمعة بالمدينة ، ثم لبس لأمته ، وخرج هو وأصحابه على الحرة الشرقية ـ حرة واقم [١] ـ وبات بالشيخين [٢] ـ موضع بين المدينة وأحد مع الحرة إلى جبل أحد ـ وغدا صبح يوم السبت إلى أحد ففيه كانت وقعة أحد».
وقيل : خرج ٦ يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على رأس إثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وكان دليل رسول الله ، ٦ ليلة أحد : أبو حثمة [٣].
عن قتادة : لما قدم أبو سفيان بالمشركين رأى النبي ٦ رؤيا في النوم فتأولها قتل في أصحابه ، ورأى سيفه ذو الفقار [٤] انقصم فكان قتل حمزة ،
[١] حرة واقم : هي الحرة الشرقية بالمدينة ، سميت باسم رجل من العمالقة نزل بها ، وواقم أطم بني عبد الأشهل وبه سميت الناحية واقما ، وتسمى حرة بني قريظة.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٨٨.
[٢] الشيخان : تثنية شيخ ، أطمان بجهة الوالج سميا به لأن شيخا وشيخة من اليهود كانا يتحدثان هناك ويقومان عليهما فسميا بالشيخين ، وهما في طرف المدينة من جهة الشرق بينهما يقع جبل أحد. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٥٠٥ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٨٦٥ ، ١٢٤٩.
[٣] كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات ٢ / ٣٦ ، والواقدي في المغازي ١ / ١٩٩ ، وفي الأصل «وكان دليل رسول الله ٦ ليلة أحد : سهل بن أبي حثمة». والصواب ما أثبتناه لأن سهل بن أبي حثمة ولد سنة ثلاث من الهجرة كما ذكر ابن عبد البر في ترجمته بالاستيعاب ٢ / ٦٦١ ، وقال الواقدي في مغازيه ١ / ٢١٨ «والأثبت عندنا أن الدليل هو أيو حثمة» وكما ذكر الطبري في تاريخه ٢ / ٥٠٦ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ٤ / ١٦٢٩.
[٤] ذو الفقار : أحد سيوف النبي ٦ ، غنمه يوم بدر ، كان لمنبه بن الحجاج السهمي ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٤٨٦ ، ٢ / ٣٨ ، البيهقي : دلائل النبوة ٣ / ٢٠٤.