بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣٨
شوال ، في سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، وكان معي جماعة منهم أخي ، فاتفق لي مثل ذلك ورآه الجماعة [١].
وهذا الجبل معروف بركته ، وأول ما نزل الوحي به [٢].
وحدثني والدي ـ ; ـ عن بعض من أدركه من كبراء وقته أنه كان يصعد معه إلى حراء في كل عام مرة ، فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره ، قال : فسألته عن ذلك ، فقال : أخرج منها نفقتي في العام ذهبا وابريزا [٣] ، وفيه ينشد لسان الحال ، فيما حازه من الجلال :
| تأمل حراء في جمال محياه | فكم من أناس في حلا حسنه تاه | |
| فمما حوى من جاء لعلياه زائرا | يفرج عنه الهم في حال مرقاه | |
| به خلوة الهادي الشفيع محمد | وفيه له غار به كان يرقاه | |
| / وقبلة للقدس كانت بغاره | وفيه أتاه الوحي في حال مبداه | |
| وفيه تجلى الروح بالموقف الذي | به الله في وقت البداة سواه | |
| وتحت تخوم الأرض في السبع أصله | ومن بعد هذا اهتز بالسفل أعلاه | |
| ولما تجلى الله قدس ذكره | لطور تشظا فهو إحدى شظاياه | |
| ومنها ثبير ثم ثور بمكة كذا | قد أتى في نقل تاريخ مبداه |
[١] قول المصنف نقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤.
[٢] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٣ ، وحديث بدء الوحي وفيه أن أول ما نزل عليه ٦ من الوحي كان بحراء. أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي باب «٣» عن عائشة برقم (٣) ١ / ٤.
[٣] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤ نقلا عن المصنف.