بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٢٤
ثم تخرج إلى خارج المدينة الشريفة ، فتصل إلى منهل آخر بوجهين عند قبر النفس الزكية [١] ، ثم تخرج من هنالك وتجتمع هي وما يتحصل من مصلّها / في قناة واحدة إلى البركة التي ينزلها الحجاج».
ثم قال ـ ; [٢] ـ : «وأما عين النبي ٦ التي ذكرها ابن النجار [٣] فليست تعرف اليوم ، وإن كانت كما قال عند الكهف المذكورة فقد دثرت وعفا أثرها».
ومن أحسن ما أنشأ بعضهم :
| ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة | بطيبة ما بين الأحبة والصحب | |
| وهل تردن ساقي عليهم ركائبي | وتسمع أذني عنده صحبة الركب | |
| وأنشد من طيب اللقاء لك الهنا | تهن فؤادي هذه ليلة القرب | |
| رعى الله أياما بأحد تصرمت | وعيش تقضا لي بمنعرج الشعب | |
| إذا العيش يمشي والأحبة جيرة | ونحن بماء الأزرق الطيب العذب |
هذه الأبيات لأبي عبد الله محمد بن سعيد المدني.
[١] محمد بن عبد الله بن الحسن الهاشمي النفس الزكية ، خرج على المنصور بالمدينة في رجب سنة ١٤٥ ه وقتل في رمضان ، ودفن بالمدينة.
انظر : خليفة : تاريخ خليفة ٢ / ٤٤٩ ، الذهبي : سير أعلام ٦ / ٢١٠ ـ ٢١٨ ، ابن العماد : شذرات الذهب ١ / ٢١٣.
[٢] أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦١ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٨٥ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٦).
[٣] ذكرها ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٢٤٥.