بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٢٠
عليه والله أعلم أيتهما هي السّقيا؟ الأولى لقربها من الطريق ، أم هذه لتواتر البركة بها؟».
قلت : وقد يمكن أن يكون تسميتهم إياها بزمزم لكثرة مائها ، يقال : ماء زمزم أي كثير وسميت بئر مكة زمزم لصوت الماء فيها حين ظهر ، والزمزم صوت الرعد ، وقيل : لأن هاجر زمت الماء بالتحجير عليها ، وماء زمزم لما شرب له [١].
فائدة :
روي أن من شرب من أربعة أعين حرم الله جسده على النار : عين البقر بعكا [٢] ، وعين فلوس [٣] ببيسان ، وعين سلوان [٤] ببيت المقدس ، وعين زمزم [٥] بمكة. ويروى أن مياه الأرض ترفع قبل يوم القيامة غير زمزم.
قال الشيخ جمال الدين [٦] : «ولعلها البئر التي احتفرتها [فاطمة ابنة
[١] قول المرجاني نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٥ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٤).
[٢] عين البقر : قرب عكا. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٧٦.
[٣] عين فلوس ببيسان : بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي بين حوران وفلسطين ، بها عين فلوس ، وهي عين بها ملوحة يسيرة ، جاء ذكرها ضمن حديث النبي ٦ عن الجساسة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٥٢٧.
[٤] عين سلوان : محلة في ربض مدينة القدس ، تحتها عين عذبة تسقى جنانا عظيمة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٧٨.
[٥] عين زمزم : بفتح أوله وسكون ثانيه ، وهي البئر المباركة المشهورة بمكة المكرمة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ١٤٧.
[٦] قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٢ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٥ ، والفيروز ابادي في المغانم ص ١٧٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٥٣.