بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣١٧
قال الشيخ جمال الدين [١] : «هي وسط وادي العقيق من أسفله في براح واسع من الأرض وهي قبلي الجرف المعروف بالمدينة ، وقد خربت وأخذت حجارتها ولم يبق إلا آثارها».
قال ابن النجار [٢] : «واعلم أن هذه الآبار ـ المذكورة ـ قد يزيد ماؤها وقد ينقص ، وربما بقي منها ما كان مطمورا».
وقد ذكر المطري [٣] : «أن الآبار المذكورة ستة والسابعة لا تعرف اليوم ، إلا ما يسمع من قول العامة أنها : بئر جمل [٤] ، ولم يعلم أين هي ، ولا من ذكرها غير ما ورد في حديث أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : أقبل رسول الله ٦ ، من نحو بئر جمل ، وروى ابن زبالة أيضا فيها : عن عبد الرحمن بن زيد بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله ابن رواحة وأسامة بن زيد قالا : ذهب رسول الله ، ٦ إلى بئر جمل ، وذهبنا معه ، فدخل رسول الله ، ٦ ، ودخل معه بلال فقلنا : لا نتوضأ حتى نسأل بلالا كيف توضأ رسول الله ، ٦ ، فقال : توضأ رسول الله ، ٦ ومسح على الخفين والخمار ، ولم يذكر بئر جمل في السبع المشهورات والله أعلم».
ثم قال ; [٥] : «إلا أني رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين أبو
[١] قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٠ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٥ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٧١ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٢).
[٢] قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص ٦٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٢).
[٣] ما ذكره المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦١ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٣ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٦٠ ـ ٩٦١.
[٤] بئر جمل : بناحية الجرف في آخر العقيق ، سميت بجمل مات فيها ، أو برجل اسمه جمل حفرها.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٣٦ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٩٦٠.
[٥] أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦٢ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٨ ـ ١٧٩ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٤ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٧٧.