بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٩٥
وسمع أهل تنيس [١] ضجة هائلة دامت ، فمات منها خلق كثير ، وذهبت جبلة [٢] بأهلها [٣].
وفي سنة خمس وثمانين ومائتين : مطرت قرية حجارة بيض وسود [٤].
وفي سنة ثمان وثمانين ومائتين : زلزلت دبيل [٥] في الليل ، فأصبحوا ولم يبق من المدينة إلا اليسير ، فأخرج من تحت الردم خمسون ومائة ألف ميت [٦].
وفي سنة تسع عشرة وثلثمائة : عدل الحاج عن الجادة خوفا من العرب ، فرأوا في البرية صور الناس من حجارة ، ورأوا امرأة وهي قائمة على تنور وهي من حجارة والخبز الذي في التنور من حجارة [٧].
سمعت والدي ـ ; ـ يقول : كنا بأرض برقة [٨] ، فعدلنا عن الطريق قليلا ، فوجدنا مغائر عظيمة في جبل من تلك الجبال ملآنة دراهم جميعها من حجارة ، فملأت منها خريطة ، فقال لي بعض المشائخ : ـ وأظنه سيدي أبو عبد الله القصري ـ لا تحمل من آثار قوم سخط الله عليهم ، هذه آثار قوم عاد وفرعون ، وكذلك وجدت خريطة بمصر ، فأخرج منها الفواكه
[١] تنيس : بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة وسين مهملة ، جزيرة في بحر مصر بين الفرما ودمياط. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٥١.
[٢] جبلة : بالتحريك ، قلعة مشهورة بساحل الشام ، من أعمال حلب. انظر : ياقوت : معجم البلد ٢ / ١٠٥.
[٣] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١١ / ٣٢٩ ، ١٢ / ٣٧٧.
[٤] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١١ / ٣٢٩ ، ١٢ / ٣٧٧.
[٥] دبيل : بفتح أوله وكسر ثانيه ، مدينة بأرمينية ، كانت ثغرا فتحت أيام عثمان بن عفان.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٤٣٨ ـ ٤٣٩.
[٦] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١٢ / ٤١٧ ، ١٣ / ٢٩٩.
[٧] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١٢ / ٤١٧ ، ١٣ / ٢٩٩.
[٨] برقة : بفتح الباء وسكون الراء وفتح القاف ، اسم صقع كبير بين الاسكندرية وأفريقية.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٣٨٨.