بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٩١
وفي السنة التي تليها :) [١] أمطر أهل تيماء [٢] مطرا عظيما وبردا كالبيض ، فقتل ثلثمائة وسبعين إنسانا وهدم دورا وسمع في ذلك صوتا [يقول : ارحم عبادك ، أعف عن عبادك ، ونظروا إلى أثر قدم طول ذراع بلا أصابع ، وعرضها شبران من الخطوة إلى الخطوة خمسة أذرع أو ستة ، فاتبعوا الصوت فجعلوا ، يسمعون صوتا][٣] ولا يرون شخصا [٤].
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين : رجفت دمشق رجفة شديدة لإرتفاع الضحى وانتقضت منها البيوت وسقطت على من فيها خلق كثير ، وانكفأت قرية بالغوطة [٥] على من فيها فهلكوا إلا رجل واحد ، وزلزلت أنطاكية ، فمات منها عشرون ألفا [٦].
وفي السنة التي تليها : هبت ريح شديدة لم يعهد مثلها ، فاتصلت نيفا وخمسين يوما شملت بغداد ، والبصرة ، والكوفة ، وواسط ، وعبّادان [٧] ، والأهواز ، ثم ذهبت إلى همذان فأحرقت الزرع ، ثم ذهبت إلى الموصل [٨] فمنعت الناس من الإنتشار فتعطلت الأسواق ، وزلزلت هراة [٩]
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] تيماء : بالفتح والمد ، بلد في أطراف الشام ، بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٦٧.
[٣] سقط من الإصل والاضافة من (ط).
[٤] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٦ ، المنتظم ١١ / ١١١.
[٥] الغوطة : بالضم ثم السكون ، كورة منها دمشق والغوطة كلها أشجار وأنهار.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٢١٩.
[٦] كذا ورد عن ابن الجوزي في المدهش ص ٦٧ ، والمنتظم ١١ / ١٨٩.
[٧] عبادان : بفتح وتشديد الباء ، بلد بنواحي البصرة إلى البحر.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٧٤.
[٨] الموصل : بفتح الميم وكسر الصاد ، إحدى قواعد بلاد العراق ومفتاح خراسان ، تقع على دجلة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٢٢٣.
[٩] هراة : بفتح الهاء والراء ، إحدى أمهات مدن خراسان. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٣٩٦.