بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٩٠
فيصير سيلا واحدا ويأخذ في وادي الضيقة [١] إلى أضم [٢] ـ جبل معروف ـ إلى منزلة أكرا من طريق مصر ، ثم يصب في البحر المالح [٣].
تنبيه على ما سبق يدل على قدرة العلي الأعلى سبحانه وتعالى :
حكى ابن الجوزي في «المدهش» [٤] : «أن الأرض تزلزلت على عهد عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ في سنة عشرين ، فأخذ بعصا وأتى منبر رسول الله ، ٦ وقال : يا أهل المدينة أنكم أرجفتم ، والرجف من كثرة الزنا والربا ونقصان الثمر من قلة الصدقة / وأنكم قد أجريتم حتى أعجلتم ، فهل أنتم منتهون؟ أو ليفر عمر من بين أظهركم».
وفي سنة أربع وتسعين : دامت الزلازل أربعين يوما وتهدمت دور مدينة أنطاكية [٥].
وفي شوال سنة أربع وعشرين ومائتين : زلزلزلت الأرض بفرغانة [٦] ، فمات منها أكثر من خمسة عشر ألفا [٧].
وفي السنة التي تليها : (رجفت الأهواز وتصدعت الجبال ، وهرب أهل البلد إلى البر والسفن ودامت ستة عشر يوما [٨].
[١] وادي الضيقة : يسمى بها أعلى وادي أضم. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٥٨.
[٢] أضم : بضم الألف وما بعدها ، اسم الوادي الذي تجتمع فيه أودية المدينة وأوله مجتمع السيول ، وسمي اضما لإنضمام السيول إليه.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ١٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٢٧.
[٣] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٦٤ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٢.
[٤] راجع ما حكاه ابن الجوزي في كتابه المدهش ص ٦٦ ، والمنتظم ٤ / ٢٩٥.
[٥] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٦ ، المنتظم ٦ / ٣١٨.
[٦] فرغانة : بالفتح ثم السكون وغين معجمة ، مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٢٥٣.
[٧] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٦ ، المنتظم ١١ / ٨٩ ، ٩٩.
[٨] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٦ ، المنتظم ١١ / ٨٩ ، ٩٩.