بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٨٧
وفي عدم حرها عبرة وسببه خفة سيرها ، وفي استرسال دبيبها قدرة وسببه عدم أكلها ، وفي عدم أكلها حرمة وسببه لا يعضد نبتها [١].
قال الشيخ جمال الدين [٢] : «وأخبرتني بعض من أدركتها من النساء أنهن كن يغزلن على ضوئها بالليل على أسطحة البيوت».
قال ; [٣] : «وظهرت بظهورها معجزة من معجزات رسول الله ، ٦ ، وهي ما ورد في الصحيحين [٤] من حديث أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : قال رسول الله ، ٦ ، : «لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء بها أعناق الإبل ببصرى» [٥] فكانت هي هذه النار إذ لم يظهر قبلها من أيامه ٦ نار مثلها.
ثم قال ; [٦] : «وظهر لي في معنى أنها كانت تأكل الحجر ولا تأكل الشجر أن ذلك / لتحريم سيدنا رسول الله ٦ شجر المدينة فمنعت من أكل شجرها إكراما له لوجوب طاعته وهذا من أوضح معجزاته ٦».
[١] تعليق المؤلف على تأثير النار في الصخر نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩١ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٨).
[٢] قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٤ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٤٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٩).
[٣] قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٤ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٤٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٩).
[٤] أخرجه البخاري في كتاب الفتن باب خروج النار عن أبي هريرة برقم (٧١١٨) ٢ / ١٢٨ ، ومسلم في كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز عن أبي هريرة برقم (٤٢) ٤ / ٢٢٢٧ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤٤٣ عن أبي هريرة ، وذكره ابن كثير في البداية ١٣ / ٢٠٤ وعزاه للشيخين.
[٥] بصرى : بالضم والقصر ، مدينة بالشام ، وهي قصبة حوران على ثلاث مراحل من دمشق.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٤٤١.
[٦] أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦٤.