بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٨٠
والآن نشير إلى ما نحن بصدده :
قال أهل السير : ولما بنى عروة بن الزبير قصره بالعقيق ونزله قيل له : جفوت عن مسجد رسول الله ، ٦. فقال : إني رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم لاغية ، والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنالك عما هم فيه في عافية [١].
وكذلك سكنه جماعة من التابعين ومن بعدهم ، وكانت فيه القصور المشيدة والآبار العذبة ، وولي رسول الله ، ٦ العقيق لرجل اسمه هيصم المزني [٢] ، ولم تزل الولاة على المدينة الشريفة يولون عليه واليا ، حتى كان داود بن عيسى [٣] فتركه في سنة ثمان وتسعين ومائة [٤].
قال الحافظ محب الدين [٥] : «وهو اليوم ليس به سكان ، وفيه بقايا بنيان خراب وآثار تجد النفس برؤيتها أنسا».
وذكر محمد بن الحسن بن زبالة : أن تبعا لما وصل إلى المدينة ـ كما قدمنا [٦] ـ كان [منزله بقناة ، قال : فلما شخص عن منزله بقناة قال : هذه قناة الأرض فسميت قناة ، فلما مر بالجرف قال :][٧] هذا جرف الأرض
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٩ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٣ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٣٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٢).
[٢] هيصم المزني. كناه ابن حجر «أبو هيصم». انظر : ابن حجر : الاصابة ٧ / ٤٥١.
[٣] داود بن عيسى العباسي ، أمير الكوفة للرشيد ، ولي إمرة الحرمين (ت ٢٠١ ه). انظر : الذهبي : تاريخ الاسلام حوادث ٢٠١ ه ص ١٤٧.
[٤] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٩ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٣٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٣).
[٥] ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٠ ، وفي التعريف للمطري ص ٦٦ نقلا عن محب الدين ابن النجار.
[٦] وذلك في الفصل الأول من الباب الثالث.
[٧] سقط من الأصل والاضافة من (ط).