بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٧٧
الدمشقي [١] ، ومن أهل البصرة عن الحسن ، ومن أهل الكوفة عن النخعي.
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما مات العبادلة ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وابن عمرو بن العاص : صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي ، ففقيه مكة عطاء ، وفقيه اليمن طاووس ، وفقيه / اليمامة يحي بن أبي كثير ، وفقيه البصرة الحسن ، وفقيه الكوفة النخعي ، وفقيه الشام مكحول ، وفقيه خراسان عطاء الخراساني ، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع : سعيد بن المسيب [٢].
توفي سعيد بالمدينة سنة إحدى ـ أو اثنتين ـ وتسعين ، قاله : يحي بن سعيد ، وقيل : توفي سنة خمس ومائة [٣].
وسعيد بن المسيب ثلاثة : أحدهم هذا ، والثاني بلوي روى عنه يحي بن عبد الله بن بكير ، والثالث الشيرازي روى عنه أبو روق [٤].
الثاني : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق :
أمه أم ولد [٥] ، توفي بين مكة والمدينة حاجا ـ أو معتمرا ـ سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان ومائة [٦].
[١] مكحول الشامي ، أبو عبد الله الفقيه الدمشقي ، تابعي ثقة (ت ١١٨ ه). انظر : ابن حجر :التهذيب ١٠ / ٢٨٩.
[٢] ذكره ابن الجوزي في المنتظم ٦ / ٣١٩ عن عبد الرحمن بن زيد.
[٣] ذكر ابن سعد في الطبقات ٥ / ١٤٣ ، وابن قتيبة في المعارف ص ٤٣٨ ، وابن الجوزي في المنتظم ٦ / ٣٢٦ بأن سعيد توفي بالمدينة سنة ٩٤ ه في خلافة الوليد بن عبد الملك.
[٤] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٥٦ ، وفي تلقيح فهوم ص ٦١٢.
وأبو روق هو : عطية بن الحارث الهمداني الكوفي ، روى عن أنس وعكرمة والشعبي. انظر : ابن حجر : التهذيب ٧ / ٢٢٤.
[٥] يقال لها : سودة. انظر : ابن سعد : الطبقات ٥ / ١٨٧ ، ابن الجوزي : المنتظم ٧ / ١٢٣.
[٦] انظر : ابن سعد : الطبقات ٥ / ١٩٤ ، ابن الجوزي : صفة الصفوة ٢ / ٩٠.