بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٧٥
وقال عبيد الله بن عمرو القواريري : أملى عليّ عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا ، ولقد كتب المحدثون عن أبي داود الطيالسي أربعين ألف حديث وليس معه كتاب [١].
وسأل رجل أبا زرعة فقال : ما تقول في رجل حلف بطلاق امرأته أنك تحفظ مائة ألف حديث؟ فأطرق مليا ، ثم قال : اذهب فأنت بار في يمينك أحفظ مائتي ألف حديث [٢].
وقال يزيد بن هارون : أحفظ [للشاميين عشرين ألف حديث [٣].
ونقل عن الإمام أحمد : أنه كان يحفظ][٤] ألف ألف حديث ، توفي أحمد ببغداد وحضر جنازته من الرجال ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستون ألفا ، وأسلم يوم مات عشرون ألفا ما بين يهودي ونصراني ومجوسي [٥].
وقال محمد بن سلام : أبو محلم أحفظ الناس ، وكذلك قال مؤرج [٦].
قال أبو محلم : لما قدمت مكة لزمت مجلس ابن عيينة ، فقال لي يوما : لا أراك تخطيء بشيء مما تسمع ، قلت : وكيف؟ قال : لأني لا أراك تكتب ، فقلت : إني أحفظ ، فاستعادمني مجالس فأعدتها على الوجه فقال : حدثنا
[١] كذا ورد عند الذهبي في سير أعلام ٩ / ١٩٥.
والقواريري هو : عبيد الله بن عمر ، أبو سعيد كان محدثا ثقة (ت ٢٣٥ ه). انظر : الخطيب : تاريخ بغداد ١٠ / ٣٢٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ١١ / ٢٣١.
[٢] كذا ورد عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٠ / ٣٣٥ ، وابن الجوزي في المنتظم ١٢ / ١٩٤.
[٣] كذا ورد عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٤٠ ، وابن الجوزي في المنتظم ١٠ / ١٥٦ ويزيد بن هارون ، أبو خالد السلمي ، كان ثقة (ت ٢٠٦ ه). انظر : الخطيب : تاريخ ١٤ / ٣٣٧ ، ابن الجوزي : المنتظم ١٠ / ١٥٥.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] راجع وفاة ابن حنبل في : المنتظم ١١ / ٢٨٨ ، صفة الصفوة لابن الجوزي ٢ / ٣٥٦ ، ٣٥٨.
[٦] كذا ورد عند ابن العماد في شذرات الذهب ٢ / ١٠٩.