بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٥٧
حولها ، فأغار عليها عيينة بن حصن الفزاري يوم ذي قرد كما ورد في الصحاح [١] ، واتفق لسلمة بن الأكوع ما اتفق من استنقاذه اللقاح ، ولحقهم رسول الله ، ٦ بالناس بعد ما استنقذوا اللقاح ، وقتلوا من قتلوا ، وسميت غزوة ذي قرد [٢] بالموضع الذي كان فيه القتال».
بنو فزارة : منسوبون إلى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وهم بطن كبير من بني غطفان [٣] ، وفزارة من الأسماء المنقولة عن الأجناس والأنواع إلى العلمية.
تفسير ما غمض في هذه الأحاديث :
أما ذات الجيش : فنقب ثنية الحفيرة [٤] من طريق مكة والمدينة ، وهي قبل عير وسط البيداء [٥] ، وبين ذات الجيش / والعقيق عشرة أميال.
قاله ابن القاسم [٦]. وذكر أبو بكر الأثرم ، عن القعنبي أن بينهما اثنى عشر ميلا [٧] ، وذكر علي بن عبد العزيز ، عن القعنبي أنه قال : ذات الجيش على بريد من المدينة ، والبريد أربعة فراسخ ، وقال محمد بن وضاح : بينهما سبعة أميال ، وروي عن ابن وهب : ستة أميال [٨].
[١] حديث غزوة ذي قرد أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب غزوة ذي قرد عن سلمة برقم (١٣١ ، ١٣٢) ٣ / ١٤٣٢ ـ ١٤٣٣.
[٢] ذي قرد : موضع بين المدينة وخيبر على يومين مما يلي غطفان ، وكانت الغزوة في جمادى الأولى سنة ست. انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٢٨١ ـ ٢٨٥ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٨٠ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٥٩٥ ، ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٨٢.
[٣] انظر : ابن حزم : الجمهرة ص ٢٥٥ ، القلقشندي : نهاية الأرب ص ٣٩٢.
[٤] ثنية الحفير : منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٢٧٧ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ١١٧ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٩٢.
[٥] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٦٨.
[٦] كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٨٠.
[٧] كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٨٠.
[٨] كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٨٠.