بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٥٦
وعن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ـ رضياللهعنهما ـ عن رسول الله ، ٦ : «أنه حمى الشجر ما بين لابتي المدينة إلى وعيرة [١] ، وإلى ثنية المحدث ، وإلى أشراف مخيصن ، وإلى ثنية الحفيا ، وإلى مضرب القبة ، وإلى ذات الجيش : من الشجر أن يقطع ، وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة» [٢].
وعن عبد الله بن سليمان بن الحكم الديناري ، عن أبيه : أن رسول الله ، ٦ نزل بمضرب القبة وقال : «ما بيني وبين المدينة حمى لا يعضد شجره ، فقالوا : إلا المسد ، فأذن لهم في المسد» [٣].
وعن أبي سعيد الخدري ـ رضياللهعنه ـ قال : «بعثتني عمتي إلى رسول الله ، ٦ تستأذنه في مسد ، فقال رسول الله ، ٦ : أقرء عمتك السلام ، وقل لها : لو أذنت لكم في مسد طلبتم ميزابا ، ولو أذنت لكم في ميزاب طلبتم خشبة ، ثم قال : حماي من حيث ايتسقت بنو فزارة لقاحي» [٤].
قال الشيخ جمال الدين [٥] : «وكانت لقاحه [٦] ٦ ترعى بالغابة [٧] وما
[١] وعيرة : بفتح الواو وكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الراء ، جبل شرقي ثور. انظر :الفيروز ابادي : المغانم ص ٤٣٠.
[٢] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٤ وعزاه للطبراني عن كعب ، والمطري في التعريف ص ٦٩ عن كعب ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٩ عن كعب.
[٣] ذكره المطري في التعريف ص ٦٩ عن عبد الله بن سليمان عن أبيه.
[٤] ذكره المطري في التعريف ص ٦٩ عن أبي سعيد ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٨ وعزاه لابن زبالة عن أبي سعيد.
[٥] قول المطري ورد في التعريف ص ٦٩ ، وفي تحقيق النصرة للمراغي ص ١٩٩ نقلا عن المطري.
[٦] اللقاح : بالكسر وخفة القاف ، وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة. انظر : ابن منظور : اللسان مادة «لقح».
[٧] الغابة : غيضة ذات شجر على تسعة أميال من المدينة من ناحية الشام. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٨٢ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٩٩.