بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٥٠
صرفا ولا عدلا».
وعن عبد الله بن سلام أن رسول الله ، ٦ «حرم ما بين أحد وعير» [١].
وعن إبراهيم التيمي [٢] ، عن أبيه قال : خطبنا علي بن أبي طالب ـ رضياللهعنه ـ فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ـ معلقة في قراب سيفه ـ فقد كذب ، فيها أسنان الإبل وشيئا من الجراحات ، وفيها قال النبي ، ٦ : «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه [يوم القيامة][٣] صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» [٤].
قيل : أن ما بين عير مكة المشرفة إلى ثورها من المدينة مثله حرام [٥].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤ / ١٩٨ عن علي في كتاب الرد على أبي حنيفة ، وذكره المطري في التعريف ص ٦٨ عن عبد الله بن سلام ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٨ عن عبد الله بن سلام.
[٢] في الأصل ، (ط): «التميمي» والصواب ما أثبتناه من المصادر التي ترجمت له وهو : إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، أبو أسماء الكوفي ، كان ثقة (ت ٩٢ ه). انظر : ابن سعد : الطبقات ٦ / ٢٨٥ ، ابن حجر : التهذيب ١ / ١٨٦.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن علي برقم (٤٦٧) ٢ / ٩٩٥ ، والبخاري في كتاب فضائل المدينة باب حرم المدينة عن علي برقم (١٨٧٠) ٢ / ٢٧٠ ، وأبو داود في سننه باب تحريم المدينة عن علي برقم (٢٠٣٤) ٢ / ٢١٦ ، والبيهقي في الدلائل ٧ / ٢٢٧ عن علي ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٣٧.
[٥] كذا ورد عند الفيروز ابادي في المغانم ص ٨٣.