بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٤٦
أو على المنبر ، فقالوا : يا رسول الله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ فقال : للعوافي : الطير والسباع». رواه مالك في الموطأ [١].
وقد جاء في الحديث : «أن سواد المدينة يزيد بزيادة أهلها وزيادة عماراتها حتى تتصل مساكنهم إلى إهاب» [٢].
إهاب : بكسر الهمزة ، ويهاب : بكسر الياء ، إسمان لموضع بقرب المدينة ، وروي نهاب بالنون ، ولعله تصحيف ، وهذا الموضع بعيد من المدينة / بأميال [٣].
قال الشيخ شهاب الدين فضل الله : نهاب بالنون المكسورة [٤] ، وقال الشيخ سراج الدين داود : قيل : هما موضعان قريبان من خيبر.
الفصل العاشر
ما جاء في تحريم النبي ٦ المدينة الشريفة
عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله ، ٦ يقول ـ وذكر مكة ـ فقال
[١] أخرجه مالك في الموطأ كتاب الجامع ٢ / ٨٨٨ عن أبي هريرة ، ومسلم في كتاب الحج باب المدينة حين يتركها أهلها عن أبي هريرة برقم (٤٩٩) ٢ / ١٠١٠ ، وأحمد في المسند ٢ / ٣٨٥ عن أبي هريرة.
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الفتن باب في سكنى المدينة عن أبي هريرة برقم (٤٣) ٤ / ٢٢٢٨ ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٩.
[٣] إهاب : اسم موضع يقع حول بئر إهاب بالحرة الغربية كان لسعد بن عثمان ، ونهاب بالنون ولا يعرف هذا الحرف في غير هذا الحديث ولا من ذكره كما قال التميمي.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٢٨٣ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ٢١ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٣٢.
[٤] كما ورد في : معجم البلدان ١ / ٢٨٣ ، المغانم المطابة ص ٢١.