بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٩
وعن أبي عبد الله القراظ [١] قال : أشهد أن أبا هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : قال أبو القاسم ٦ : «من أراد أهل هذه البلدة بسوء ـ يعني المدينة ـ أذابه الله كما يذوب الملح في الماء» [٢].
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ، ٦ قال : «من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن أخاف أهلها فقد أخاف ما بين هذين ووضع يديه على جنبيه تحت ثدييه» [٣].
وعن السائب بن خلاد أن رسول الله ، ٦ ، قال : «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله من صرفا ولا عدلا» [٤].
اللعن في اللغة : أصله الطرد ، ولعن الله إبليس أي طرده حين قال له (اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً)[٥].
سمعت والدي ـ ; تعالى ـ يقول : لعنة الله من الأرض على أرض السويس [٦] ، قلت ما سبب ذلك؟ قال : إن الخطيب سراج الدين عمر بن
[١] دينار أبو عبد الله القراظ الخزاعي ، مولاهم المدني ، روى عن أبي هريرة ومعاذ بن جبل. كان ثقة.
انظر : ابن حجر : التهذيب ٣ / ٢١٧.
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء عن أبي عبد الله القراظ برقم (٤٩٢ ، ٤٩٣) ٢ / ١٠٠٨ ، وأحمد في المسند ١ / ٨٤ عن سعد وأبي هريرة ، وابن ماجة كتاب المناسك عن أبي هريرة برقم (٣١١٤) ٢ / ١٠٣٩ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٥٧٠ عن سعد وأبي هريرة.
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٣٥٤ عن جابر ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٦ وعزاه لأحمد وقال : رجاله رجال الصحيح ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٢٣٥ عن جابر.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٥٥ عن السائب بن خلاد ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٥ عن السائب بن خلاد.
[٥] سورة الأعراف آية (١٨) وعن معنى اللعن راجع : القرطبي : الجامع ٧ / ١٧٦ ، ابن منظور : اللسان مادة «لعن».
[٦] السويس : بليد على ساحل بحر القلزم ـ الأحمر ـ من نواحي مصر ، وهو ميناء أهل مصر إلى مكة والمدينة. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٢٨٦.