بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٧
يبسون : بضم الياء المثناة ، وكسر الباء الموحدة من أبس يبس قيل : معناه يزينون لهم البلد الذي جاءوا منها ويحببونه إليهم ويدعون إلى الرحيل إليه [١].
وروى ابن بكير : يبسون بفتح الياء المثناة وفسره بيسيرون من قوله تعالى (وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا)[٢] أي سارت ، وقيل : بفتح الياء وكسر الباء وفتحها أيضا معناه يسيرون ، وقيل : يدعون إلى المسير دليله قوله «فيتحملون» ، وقيل : معناه يزجرون دوابهم بس يبس ، وهو صوت الزجر إذا سقيتها ، وفي لغة اليمن : بسست وأبسست فيكون يبسون ويبسون [٣].
الفصل السابع
ما جاء في ذم من أخاف المدينة الشريفة وأهلها
روى البخاري بإسناده إلى سالم بن عبد الله قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ يقول : اشتد الجهد بالمدينة وغلا السعر ، فقال النبي ، ٦ : «اصبروا يا أهل المدينة وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومدّكم جميعا ولا تفرقوا ، فإن طعام الرجل يكفي الإثنين ، فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا وكنت له شهيدا يوم القيامة ، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله ـ عزوجل ـ فيها من هو خير منها ، ومن
[١] انظر : ابن حجر : فتح الباري ٤ / ٩٢ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٤١.
[٢] سورة الواقعة آية (٥).
[٣] انظر : القرطبي : الجامع ١٧ / ١٩٧ ، ابن منظور : اللسان مادة «بس» ، ابن حجر : فتح الباري ٤ / ٩٢.