بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٠
مكة ومع البركة بركتين» [١].
وعن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك أنه سمع رسول الله ، ٦ ، يقول : «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة». أخرجاه في الصحيحين [٢].
وعن أنس بن مالك أن رسول الله ، ٦ ، قال : «اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وفي مدهم» [٣] ـ يعني أهل المدينة.
فائدة :
مدّ النبي ٦ رطل وثلث بالعراقي ، والصاع منه أربعة أمداد وذلك خمسة أرطال وثلث ، وإلى هذا رجع أبو يوسف القاضي حين ناظره مالك بين يدي الرشيد ، وكان يقول : إن الصاع ثمانية أرطال على أن / في المد رطلين [٤].
قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد : قد غير المد في غير ما بلد ، وغير ما زمان ، فاختلف على حسب إختلاف الموازين ، ولم أجد لها عيارا ، أقول : ولا أصح من أن [الصاع][٥] أربع جفنات بكف الرجل المتوسط الكفين.
[١] أخرجه الترمذي كتاب المناقب باب فضل المدينة عن علي برقم (٣٩١٤) ٥ / ٦٧٤ ، وابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٧٢ عن علي ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤ عن علي.
[٢] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب المدينة تنفي الخبث عن أنس برقم (١٨٨٥) ٢ / ٢٧٣ ، ومسلم في كتاب الحج باب فضائل المدينة عن أنس برقم (٤٦٦) ٢ / ٩٩٤ ، وأحمد في المسند ٣ / ١٤٢ عن أنس ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٤.
[٣] أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أنس برقم (٤٦٥) ٢ / ٩٩٤ ، والبخاري في كتاب البيوع بركة صاع النبي ومده عن أنس برقم (٢١٣٠) ، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٨٥ عن أنس.
[٤] انظر : ابن حجر : فتح الباري ١١ / ٥٩٨.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).