بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢١٢
حين يصبح ، لم يضره سم حتى يمسي».
اللّابة : الحرة ، والحرة حجارة سود من الجبلين ، وجمع اللّابة لابات ما بين الثلاثة إلى العشرة ، فإذا كثرت فهي اللّاب واللّوب لغتان بمعنى واحد [١] ، والحرة : جمعها حرور وحرّات وحرار [٢] ، فقوله : «ما بين لابتيها» يعني ما بين حرتيها. قاله ابن وهب ، وهو قول مالك [٣].
وروينا في الصحيحين [٤] من حديث سعد أيضا ـ رضياللهعنه ـ عن النبي ، ٦ ، أنه قال : «من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة ، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر».
العجوة : ضرب من أجود التمر بالمدينة يسمى نخلها اللينة [٥].
فائدة :
ذكر الغزالي في «الإحياء» [٦] : أن من أكل كل يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه ، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسمه شيئا يكرهه.
وروي عن علي ـ رضياللهعنه ـ أنه قال : من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب
[١] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «لوب» ، «حرر» وعن حرتي المدينة : حرة واقم وحرة الوبرة. راجع : الفيروز ابادي : المغانم ص ١١٢ ، ١١٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٨٨ ، ١١٨٩.
[٢] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «لوب» ، «حرر» وعن حرتي المدينة : حرة واقم وحرة الوبرة. راجع : الفيروز ابادي : المغانم ص ١١٢ ، ١١٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٨٨ ، ١١٨٩.
[٣] كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٤).
[٤] أخرجه البخاري في كتاب الطب باب الدواء بالعجوة عن سعد بن أبي وقاص برقم (٥٧٦٩) ٤ / ٤٠ ، ومسلم في كتاب الأشربة باب فضل تمر المدينة عن سعد برقم (١٥٥) ٣ / ١٦١٨ ، وأبو داود في سننه ٤ / ٨.
[٥] كذا في فتح الباري لابن حجر ١٠ / ٢٣٩ ، ووفاء الوفا للسمهودي ص ٧١.
[٦] انظر : الغزالي : إحياء علوم الدين ٢ / ١٩.