بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٨
ولو في الدهر مرة ، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا النرجس» [١].
ونهى عن قطع رأس الرمانة بالفم ، وذكروا أن فيها دودة إذا وصلت إلى فم الإنسان تجذم. حكاه القرطبي.
وعن ابن عمر أن رسول الله ، ٦ / لما دنى من المدينة منصرفة من تبوك خرج إليه يتلقاه أهل المدينة ، من المشائخ [والغلمان][٢] ثار من آثارهم غبرة ، فخمر بعض من كان مع رسول الله ، ٦ ، أنفه من الغبار ، فمد رسول الله ، ٦ ، يده فأماطه عن وجهه وقال : «أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السقم ، وغبارها شفاء من الجذام» [٣].
وعن [إبراهيم][٤] بن الجهم أن رسول الله ، ٦ ، أتى بني الحارث [٥] ، فإذا هم روبى [٦] فقال : «ما لكم يا بني الحارث روبى؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، أصابتنا هذه الحمى. قال : فأين أنتم من صعيب [٧] قالوا : يا رسول
[١] ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٣ / ٦١ عن علي ، والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ١٦ ، وعزاه للطبراني وقال فيه السيوطي رواية غير معل ولا مفلس ، وذكره السيوطي في اللآليء ٢ / ١٤٧ عن علي.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] حديث «أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السقم وترابها شفاء من الجذام» بهذه الزيادة موضوع ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢ / ١٠٢ أما بدون زيادة ذكره المتقي في كنز العمال برقم (٣٤٨٣٠) وعزاه السيوطي للزبير بن بكار في أخبار المدينة وابن السني وأبو نعيم في الطب.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] بنو الحارث : بطن من الأوس ، مساكنهم بالسنح على ميل من المسجد النبوي. انظر : ابن حزم :جمهرة ص ٣٦١ ، القلقشندي : نهاية الأرب ص ٤٦.
[٦] روبى جمع روبان مثل عطشان وعطشى ، وهو الخائر النفس الشديد الإعياء المختلط العقل. انظر :ابن منظور : اللسان مادة «روب».
[٧] صعيب : تصغير صعب ، موضع في وادي بطحان مع ركن الماجشونية الشرقي بالقرب من ديار بني الحارث. انظر : الفيروز أبادي : المغانم ص ٢١٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٦٨ ، ١٢٥٢.