بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٦
سمعت والدي ـ ; ـ غير ما مرة يقول : العقوبة معجلة بالمدينة لمن فعل بها ما يستحق العقوبة جرى لفلان واتفق لفلان عددا جما [١].
وسمعته أيضا يقول : كنت ذات يوم جالسا في البستان ، فإذا بمقدار ثلاثين ـ أو أربعين ـ فارسا لابسين بياض [معممين][٢] ملثمين جميعهم ، قاصدين المدينة ، فأتبعتهم في أثرهم ، فلم أجد لهم خبرا ، فسألت عنهم ، فلم أجد من يخبرني عنهم بخبر ولم أجد لهم أثرا ، فعلمت أنهم من الملائكة ، أو من مؤمني الجن ، أو من صالحي الإنس ، أتوا لزيارة النبي ، ٦ ، والبستان اليوم باق معروف بالمرجانية بالقرب من المصلى [٣].
وسمعته ـ رحمة الله عليه ـ يقول : من بركة أرض المدينة أني زرعت بالبستان بطيخا أخضر ، فلما استوى أتاني بعض الفقراء من أصحابي ، فأشاروا إلى بطيخة قد انتهت ، وقالوا : هذه لا تتصرف فيها فهي لنا إلى اليوم الفلاني ، فلما خرجوا أتى من قطعها ولم أعلم فتشوشت من ذلك ، ونظرت فإذا بنوارة قد طلعت مكان تلك البطيخة وعقدت بطيخة ، فلم يأت يوم وعد الفقراء إلا وهي أكبر من الأولى ، فأتوا وأكلوها ولم يشكوا أنها الأولى [٤].
[١] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٠) نقلا عن المصنف ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٦ نقلا عن المصنف.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٠) نقلا عن المصنف ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٦ نقلا عن المصنف.
[٤] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣١) نقلا عن المصنف ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٧ نقلا عن المصنف.