بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٥
الإشارة / قد وقعت بأن الإيمان ظهر فيما بين هذين الحرمين الشريفين.
وبالله التوفيق [١].
إشارة :
[قال صاحب][٢] «المقدمات» [٣] : أجمع أهل العلم على فضلها على غيرها ، وعند مالك والقاضي عبد الوهاب [وجماعة][٤] من المالكية : المدينة أفضل من مكة [٥] بخلاف الشافعي وأبي حنيفة [وقد قال في آخر «التلقين» [٦] : وبلدة الرسول ، ٦ ، أفضل من البقاع كلها][٧].
قال القاضي [عياض][٨] بعد ذكره الخلاف : ولا خلاف أن موضع قبر النبي ، ٦ ، أنه أفضل بقاع الأرض [٩]. كما سيأتي [١٠].
[١] تحدث المصنف عن جده بالفتوحات الربانية عن أمرين : الأول : تصريحه بأن من ألهمه مولاه الهداية يسر له الإحاطة بسنة النبي ٦ وحسن انتهاجها في سلوكه وأقواله وأفعاله مهما تباعد وطنه عن طيبة ، وهذه حقيقة لا غبار عليها ، والأمر الثاني : فهو تكلفه البعيد في تأويل قول النبي ٦ «إن الايمان ليأرز من الحرمين» وزعم أن ذلك لم يتجلى إلا في ظهور مذهب مالك بالمدينة ومذهب الشافعي بمكة ، وهذا تكلف باطل لا يحتمل اللفظ بمعناه الحقيقي والمجازي ، ولقول السيوطي في الإتقان : «الأصل حمل اللفظ على ظاهره ما لم تقم قرينة تصرفه إلى المعنى المجازي ، ولا قرينة تصرفه إلى المعنى المجازي ، ولا قرينة هنا تبرز تأويله البعيد».
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كتاب «المقدمات» لأبي القاسم علي بن عبيد الله الدقيقي ، من علماء العربية (ت ٤١٥ ه).
انظر : ايضاح المكنون ٢ / ٥٤١ ، الزركلي : الأعلام ٥ / ١٢٥.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] فصل القاضي عياض أقوال العلماء في المفاضلة بين مكة والمدينة في الشفا ٢ / ٧٤ ـ ٧٥.
[٦] كتاب «التلقين» في الفروع في فقه المالكية للقاضي عبد الوهاب بن علي أبو محمد الثعلبي.
انظر : حاجي خليفة كشف الظنون ١ / ٤٨١ ، الزركلي : الأعلام ٤ / ٣٣٥.
[٧] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٨] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٩] انظر : القاضي عياض : الشفا ٢ / ٧٥.
[١٠] في الفصل الرابع من الباب السادس.