بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٢
وعيسى : [١].
ومن خراب بيت المقدس على يد بخت نصر إلى نبينا ، ٦ ، سبعمائة سنة.
ولما ملك بخت نصر الأقاليم السبعة داخلته العزة ، فمسخه الله تعالى وحشا سبع سنين [٢] ، ثم رده إلى حالته ، فكان دانيال من خاصته ، ثم أنه أراد قتل دانيال ، فأهلك الله بخت نصر بالطّبرزين [٣] ، ضربه بعض حرسه ليلا وهو لم يدر.
وقيل : أنه هلك بالبعوضة [٤] ، وكان عمره بأيام مسخه ألفان وخمسمائة عام وخمسين يوما [٥] ، فلما مات استخلف الله تعالى بلطا ابنه ، ولم يلبث إلا يسيرا وهلك ، وبقي دانيال بأرض بابل إلى أن مات بالسوس [٦].
رجعنا / إلى التاريخ :
روى ابن النجار والمطري [٧] في تاريخهما ، عن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ أن رسول الله ، ٦ قال : «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز
[١] ذكره الطبري في تاريخه ١ / ٥٩٠ نقلا عن ابن إسحاق.
[٢] ذكر الطبري في تاريخه ١ / ٥٨٨ ـ ٥٨٩ سبب مسخ الله تعالى بختنصر وحشا سبع سنين.
[٣] الطبرزين : لفظ فارسي معرب ، معناه فأس السرج ، كانت تحمله فرسان العجم ليقاتلوا به. انظر : الجواليقي : المعرب ص ٢٧٦.
[٤] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٥٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٤٢٠.
[٥] والأقرب للصواب ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم ١ / ٤١١ أن عمره (٣٠٠ سنة).
[٦] في (ط) : بالسويس. وراجع الخبر في : تاريخ الطبري ٤ / ٩٣ ، البدء والتاريخ للبلخي ٣ / ١١٥ ، المنتظم لابن الجوزي ١ / ٤٢٠ ، ٤ / ٢٣٦ ، البداية لابن كثير ٢ / ٣٧.
[٧] أوردها ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣ ، والمطري في التعريف ص ١٣.