بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠١
ثم لم يزل الله تعالى حافظا لهم ، حتى عصوا فسلط عليهم بخت نصر ، وهو ابن ولد سنحاريب الملك ، وسنحاريب جده [١] ، وكان سنحاريب ملك بابل ، فلما مات استخلف بخت نصر.
قال الثعلبي : من قال إن بخت نصر إنما غزا بني إسرائيل عند قتلهم يحي بن زكريا ، فهو غلط [٢] ، إنما غزاهم عند قتلهم نبيهم شعيا ـ ٧ ـ في عهد أرميا ، وهي الوقعة الأولى [٣] ، ومن عهد أرميا وتخريب [٤] بخت نصر بيت المقدس إلى مولد يحي ـ ٧ ـ أربعمائة وإحدى وستون سنة ، وذلك أنهم يعدون من لدن تخريب بيت المقدس على يد بخت نصر إلى حين عمرانه [٥] في زمن كيرش بن أخشويرش [٦] أصبهبذ بابل من قبل أردشير بهمن بن أسفنديار بن شاسب سبعون سنة ، ثم من بعد عمرانه إلى ظهور الإسكندر [٧] ثمانية وثمانون سنة ، ثم من بعد مملكة الإسكندر إلى مولد يحي ثلثمائة سنة وثلاث سنين [٨].
وذكر إبن إسحاق أن آخر من بعث فيهم من الأنبياء زكريا ، ويحي ،
[١] راجع نسب بختنصر في تاريخ الطبري ١ / ٥٤٢.
[٢] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ١ / ٥٨٩ ـ ٥٩٠ ، وعند ابن الجوزي في المنتظم ٢ / ١٢ ـ ١٣.
[٣] عن تاريخ الوقعة الأولى. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٩٢ ـ ٥٩٣ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ١٤.
[٤] عن تخريب بيت المقدس وأسر اليهود. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٣٢ ـ ٥٣٨ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٣١ ـ ٣٦.
[٥] عن تعمير بيت المقدس. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٣٩ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٣٩.
[٦] في عهده عاد بنو إسرائيل إلى بيت المقدس. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٧١.
[٧] كان ظهور الإسكندر الرومي في عهد دارا بن دارا. انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٧٥ ، المقدسي : البدء والتاريخ ٣ / ١٥٢ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٤٢٣.
[٨] كذا ورد في تاريخ الطبري ١ / ٥٧٩.