بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩٥
ـ رضياللهعنه ـ أخبره أنه زار عبد الله بن عياش المخزومي [١] ، فرأى عنده نبيذا وهو بطريق مكة ، فقال له أسلم : إن هذا الشراب يحبه عمر بن الخطاب ، فحمل عبد الله بن عياش المخزومي قدحا عظيما ، فجاء به إلى عمر بن الخطاب ، فوضعه في يديه ، فقربه عمر إلى فيه ، ثم رفع رأسه ، فقال عمر : إن هذا الشراب طيب ، فشرب منه ، ثم ناوله رجلا عن يمينه ، فلما أدبر عبد الله ناداه عمر بن الخطاب ، فقال : أأنت القائل : لمكة خير من المدينة؟ فقال عبد الله : فقلت : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في بيت الله ولا في حرمه شيئا ، ثم قال عمر : أأنت القائل : لمكة خير من المدينة؟ قال : فقلت هي حرم الله وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئا ثم انصرف. رواه مالك [٢].
تنبيهان :
[التنبيه الأول :][٣] انظر لسر زيارة البيت الحرام للنبي ، ٦ ، ودخول الكعبة المشرفة مدينة الرسول ، ٦ [٤]. روى أبو سعيد المفضل في باب رفع الكعبة المشرفة إلى البيت المقدس : [عن الزهري أنه قال : إذا كان يوم القيامة رفع الله تعالى الكعبة البيت الحرام إلى البيت المقدس][٥] فتمر بقبر النبي ، ٦ ، بالمدينة فتقول : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فيقول ٧ : وعليك السلام يا كعبة الله ، ما حال أمتي؟
[١] عبد الله بن عياش المخزومي ، ولد بأرض الحبشة ، روى عن النبي ٦. انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٩٦١.
[٢] أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٨٩٤ عن أسلم بلفظه.
[٣] الاضافة يقتضيها السياق.
[٤] نقله النهرواني عن المؤلف في تاريخ المدينة (ق ٢٦ ـ ٢٧).
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).