بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٨٢
كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء [١]. ثم قال رسول الله ، ٦ : «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة ، أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا ، وانقل حمّاها إلى الجحفة». فكان كذلك [٢].
وفي رواية [٣] : وانقل وباها إلى خم [٤] ، أو قال : الجحفة.
قولها : عقيرته ـ تعني : صوته ، والأذخر والجليل [٥] : نبات معروفة بمكة ، وشامة وطفيل [٦] : جبلان بها أيضا ، وقيل : عينان.
قالت رضياللهعنها : وكان عامر بن فهيرة يقول :
| قد رأيت الموت قبل ذوقه | إن الجبان حتفه من فوقه |
قالت رضياللهعنها : وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله فكان بطحان يجري نجلا ـ تعني ماء آجنا.
[١] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب (١٣) عن عائشة برقم (١٨٨٩) ٢ / ٢٧٤ ، والطبراني في الكبير ١٢ / ٢١٦ برقم (١٣١١٣) عن ابن عمر ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٩٧ عن أبي هريرة مرفوعا ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم (٤٣٠٤) وعزاه لابن أبي شيبة عن ابن عمر مرفوعا.
[٢] أخرجه البخاري عن عائشة كتاب المرض والطب باب عيادة النساء الرجال برقم (٥٦٥٤) ٧ / ٦ ، ومسلم في كتاب الحج عن عائشة برقم (٤٨٠) ٢ / ١٠٠٣ ، والبغوي بشرح السنة ٧ / ٣١٧ عن عائشة ، وأحمد في المسند ٥ / ٣٠٩ عن أبي قتادة.
[٣] هي رواية الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن عروة عن عائشة أخرجها البيهقي في الدلائل ٢ / ٥٦٦ ، وذكرها الواقدي في المغازي ١ / ٢٢.
[٤] خم : بضم الخاء ، اسم موضع غدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة موصوف بكثرة الوخامة. انظر :ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٣٨٩.
[٥] نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. انظر : ابن حجر : فتح الباري ٧ / ٢٦٣.
[٦] انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٥٨٩ ، الأزرقي : أخبار مكة ١ / ١٩١ ، ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٣٧.