بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٥٥
عنه : (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً)[١] فالداعي : محمد ، ٦ ، والقرية : مكة ، والولي النصير : الأنصار [٢].
وعن علي رضياللهعنه عن النبي ٦ قال : «أتاني جبريل ٧ ، فقلت له : يا جبريل من يهاجر معي؟ ، قال : أبو بكر ، وهو يلي أمتك من بعدك ، وهو أفضل أمتك» [٣].
وروى البخاري في صحيحه [٤] من حديث الهجرة : أن النبي ، ٦ ، قال للمسلمين : «إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين ، وهما الحرتان».
وروينا في الصحيحين [٥] : من حديث أبي موسى الأشعري ، رضياللهعنه ، عن النبي ، ٦ أنه قال : «رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل ، فذهب وهلي [٦] إلى أنها اليمامة أو هجر [٧] ، فإذا هي المدينة :
[١] سورة النساء آية (٧٥).
[٢] ذكره الطبري في تفسيره ٥ / ١٦٨ ، والقرطبي في الجامع ٥ / ٢٧٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ٥٩٣ ، وعزاه لابن أبي حاتم عن عائشة وذكر أن القرية مكة.
[٣] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب اللباس باب التقنع عن عائشة برقم (٥٨٠٧) ، وذكره النهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥) ، وذكر المتقي في كنز العمال برقم (٣٢٥٨٨) وعزاه السيوطي للبخاري عن عائشة.
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الكفالة باب جوار أبي بكر في عهد النبي عن عائشة برقم (٢٢٩٧) ٣ / ٨٢ ، وذكره ابن سعد في طبقاته ١ / ٢٢٦ عن عائشة ، والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ٤٥٩ عن عائشة.
[٥] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة عن أبي موسى الأشعري برقم (٣٦٢٢) ٤ / ٢٢٠ ، ومسلم في كتاب الرؤيا باب رؤيا النبي برقم (٢٠) ٤ / ١٧٧٩ عن أبي موسى ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٢٠٣ عن أبي موسى.
[٦] وهلى : أي وهمى كذا في اللسان وهل بمعنى وهم. انظر : ابن منظور : اللسان مادة «وهل».
[٧] هجر : قاعدة البحرين ، انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٣٩٣.