بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤٩
الباب الثاني
في ذكر المدينة الشريفة وهجرة النبي ٦ وأصحابه إليها
وفيه فصلان :
الفصل الأول
ما جاء في فتحها
عن عائشة ـ رضياللهعنها ـ قالت : كل البلاد افتتحت بالسيف ، وافتتحت المدينة بالقرآن [١].
واختلف في فتح مكة ، فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة من المتقدمين والمتأخرين أنها افتتحت عنوة ، وقال الشافعي وحده : افتتحت صلحا [٢].
حكاه القاضي عبد الوهاب في «عيون المجالس».
قال الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه [٣] : «فالمدينة الشريفة لم تفتح بقتال ، إنما كان رسول الله ٦ ، يعرض نفسه في كل موسم على قبائل العرب ويقول : «ألا رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ
[١] أخرجه ابن عدي في الكامل ٦ / ٢١٨٠ عن عائشة ، وذكره القرطبي في الجامع ١٨ / ٢٣ عن عائشة ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٧ عن عائشة ، والمتقي في كنز العمال برقم (٣٤٨٠٣) وعزاه السيوطي للبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة.
[٢] انظر : السهيلي : الروض الأنف ٧ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ، القرطبي : الجامع ١٨ / ٢٣ ، ابن القيم : زاد المعاد ٢ / ١٩١ ـ ١٩٥ ، محب الطبري : القرى ص ٢٢٦.
[٣] ورد قول ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٢٠ ـ ٢٢٣ ، وذكر بعض الحديث ابن ماجة في سننه ١ / ٧٣.