بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤٢
وعنه ٦ : «أسلمت الملائكة طوعا والأوس والخزرج][١] طوعا وجميع العرب كرها» [٢].
قيل : كل الأوس والخزرج غسانيين إلا قبائل قليلة في الشام. وقال أبو عمرو : الأنصار كلهم من الأوس ، وقيل : هم من بني عمرو بن عامر بن الأزد. والأزد جرثومة من جراثيم قحطان ، والجراثيم كل شيء مجتمع واحدتها جرثومة. وجاء في الحديث : «الأزد أسد الله» [٣] أراد بهم جنده ـ يعني أزد شنوءة ، وأزد عمان ، وفيهم تقول العرب :
| وكنت كذي رجلين رجل صحيحة | ورجل بها ريب من الحدثان | |
| فأما التي صحت فأزد شنوءة | وأما التي شلّت فأزد عمان |
وأزد شنوءة من أولاد الأزد ، وأسمه ـ أعني الأزد ـ ذرا بن الغوث بن نبت بن مالك بن أد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وإليه تنسب الأنصار / ويقال فيه : الأسد بالسين [٤]. وأزد الحجر شنوءة ، والحجر من أولاد الأزد من العرب ، واسم شنوءة : الحارث ، وقيل : عبد الله بن مالك بن النضير بن الأزد ، والحجر هو : حجر بن عمران بن عمرو ابن عامر بن ماء السماء بن حارثة بن امريء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠ / ٣١ وعزاه للطبراني عن شيخه علي بن سعيد ، وفيه لين ، وبقية رجاله ثقات.
[٣] أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٨٣ برقم (٣٩٣٧) عن أنس كتاب المناقب باب فضل اليمن.
[٤] ويقال الأسد بالسين المهملة ، قال الجوهري : وبالزاي أفصح. راجع أقسام الأزد الثلاثة (أزد شنوءة ، وأزد السراة ، وأزد عمان) في : الصحاح للجوهري ٢ / ٤٤٠ ، نهاية الأرب للقلقشندي ص ٩١.