بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١١٢
قناة [١] إلى طرف الجرف [٢] ، وما بين المال الذي يقال له البرني [٣] إلى زبالة [٤] ، وبها كان معظم اليهود الغالبين على المدينة بعد العماليق ، قيل كان بها ثلثمائة صائغ من اليهود».
وأما تسميتها بالمدينة فقال ابن الجوزي في كتابه «مثير العزم الساكن إلى أشرف المساكن [٥]» : «وأما الاسم العام فهو المدينة ، وهذا الاسم وإن وقع على كل بلد فقد / صار بإطلاقه مختصا بمدينة الرسول ٦».
قلت : وقد سماها الله تعالى بالمدينة ، فقال عز من قائل : (ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ)[٦] وقال تعالى : (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ)[٧]. والمدينة على فعيلة والجمع مدن. وقال قطرب : هي من دان أي أطاع [٨]. وقال ابن فارس : قوم
[١] قناة : واد بالمدينة ، وهي أحد أوديتها الثلاثة ، عليه حرث ومال ، وهو بين أحد والمدينة. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٠١ ، الفيروز ابادي : المغانم المطابة ص ٣٥١ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٩٢.
[٢] الجرف : بضم الجيم فسكون الراء ، موضع بالمدينة على ثلاثة أميال من جهة الشام. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ١٢٨ ، الفيروز ابادي : المغانم المطابة ص ٨٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٧٥.
[٣] في الدرة الثمينة لابن النجار ٢ / ٣٢٣ «البرناوي».
[٤] زبالة : بضم الزاي قرية من أعمال المدينة في شماليها بين يثرب والمدينة. انظر : الفيروز ابادي : المغانم المطابة ص ١٧٠ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٢٧.
[٥] انظر قول ابن الجوزي في مثير العزم ص ٥٤.
[٦] سورة التوبة آية (١٢٠).
[٧] سورة التوبة آية (١٠١).
[٨] انظر قول قطرب في وفاء الوفا للسمهودي ص ٢٢.
وقطرب هو : محمد بن المستنير البصري ، أبو علي ويعرف بقطرب النحوي صاحب سيبويه (ت ٢٠٦ ه) انظر : القفطي : انباه الرواة ٣ / ٢١٩ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٢ / ١٥.