بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٠٢
وعيص. فيعقوب هو إسرائيل ، أبو الأسباط ، وهو بالعربي : صفوة الله ، وعيص هو الأصفر ، سمي به لأن النيروز كان عندهم عيدا ، فحلّته جدته سارة بالذهب في ذلك اليوم ، وأدخلته على أخوته فقيل له : الأصفر لصفرة الذهب ، وقيل : إنه كان أسمر إلى الصفرة موجود في ذريته إلى اليوم [١].
وفي زمن يعقوب بعث أيوب بن موص ، وكان صهر يعقوب ، لأن زوجة يعقوب بنت ليا بن أيوب ٧ [٢] ، وهي التي ضربها بالضغث [٣] ، وكان أيوب ممن آمن بالخليل يوم أحرق [٤].
وكانت نبوة يعقوب ومن بعده من ولده مقصورة على أنفسهم حين دعا موسى إلى نبوته بني إسرائيل. وأما العرب : فمن ولد إسماعيل ، وسموا عربا لأن ولد إسماعيل نشأوا من عربة [٥] ، وعربة من تهامة فنسبوا إليها.
وقال قتادة [٦] : الأرض عشرون ألف فرسخ ، إثنا عشر ألف عمران والباقي خراب. وقيل : المعمور منها أربعة وعشرون ألف فرسخ اثنا عشر ألف للسند والهند ، وثمانية آلاف ليأجوج ومأجوج وثلاثة آلاف للروم والعجم
[١] أخرجه الطبري في تاريخه ١ / ٣١٧ ، وذكره المسعودي في مروج الذهب ١ / ٣٦ ـ ٤٠ ، وابن كثير في البداية والنهاية ١ / ١٦٣ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ٤٨.
[٢] لعل الصواب «لأن يعقوب زوج أيوب من ابنته ليا» ، لأن هذه العبارة جاءت صريحة في المنتظم لابن الجوزي ١ / ٣٢٠ فقد حكى عن وهب بن منبه قال : كان أيوب في زمن يعقوب ، وراجع ابن كثير في البداية والنهاية ١ / ٢٢١.
[٣] الضغث حزمة فيها مائة عود لتكون الضربة بمنزلة مائة سوط ، وقيل عثكالا فيه مائة شمراخ.
انظر : السيوطي : الدر المنثور ٧ / ١٩٤ ـ ١٩٦.
[٤] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٣٢٢.
[٥] عربة بالتحريك ، اسم لبلاد العرب.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٩٦.
[٦] هو قتادة بن دعامة أبو الفضل السدوسي ، كان محدثا ثقة (ت ١١٧ ه).
انظر : ابن قتيبة : المعارف ص ٤٦٢ ، ابن الجوزي : صفة الصفوة ٣ / ٢٥٩.