حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٧٠٤ - الفصل التاسع«الأدعية التي تقرأ في السفر»
عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار لم ير إلا حائطين.
فرجع إلى أصحابه فقال: لا و الله ما رأيت إلا حائطين مبنيين، فقالوا: أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت و جبنت، فقاموا و نظروا فلم يجدوا إلا حائطين مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا إنسانا فانصرفوا إلى موضعهم، فلما كان من الغد جاؤوا إليهما فقالوا: أين كنتما؟ فقالا: ما كنا إلا ها هنا ما برحنا، فقالوا: لقد جئنا فما رأينا إلا حائطين مبنيين فحدّثانا ما قصتكما؟ فقالا: أتينا رسول الله ٦ فعلمنا آية الكرسي و تسبيح فاطمة (ع)، ففعلنا فقالوا: انطلقوا فو الله لا نتبعكم أبدا و لا يقدر عليكم لص بعد هذا الكلام[١].
- و روي أنه إذا خفت سبعا فقل: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد بيده الخير و هو على كل شيء قدير، اللهم يا ذارىء ما في الأرض كلها بعلمه و السلطان القاهر على كل شيء دونه، يا عزيز يا منيع، أعوذ بقدرتك من كل شيء يضر، من سبع أو هامة أو عارض أو سائر الدواب يا خالقها بفطرته إدرأها عني و احجزها و لا تسلّطها عليّ، و عافني من شرها يا الله يا عظيم، إحفظني بحفظك من مخاوفي، يا رحيم»[٢].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرأ هذه الآية: «رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً»[٣].
- و في حديث آخر قال (ع): إذا كنت في سفر أو في صحراء و خفت من الجن أو من غيره فضع يدك على رأسك و قل بصوت عال: «أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ ٩ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ»[٤].
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٥٢، ح ٤٧.
[٢] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٦٤، ح ٥٧.
[٣] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٤٧، ح ٣٧.
[٤] - أنظر البحار: ج ٧٣، ص ٢٥٤، ح ٤٨.