حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٦٨٦ - الفصل الرابع«في سائر آداب السفر و ما يجب أن يحمله المسافر معه»
و عن أمير المؤمنين (ع): من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا، و النقد عصا لوز مرّ[١].
- و قال رسول الله ٦: إنه مرض آدم (ع) مرضا شديدا أصابته فيه وحشة فشكى ذلك إلى جبرائيل (ع) فقال له: إقطع واحدة منه و ضمها إلى صدرك، ففعل فأذهب الله عنه الوحشة، و قال: من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا، و النقد عصا لوز مرّ[٢].
و اعلم أنه من الأشياء التي يجب أن يحملها المسافر معه مسبحة من التربة المباركة للإمام الحسين (ع) حيث ورد في الحديث أن الإمام الصادق (ع) زار العراق في أحد الأيام، فاستقبله الناس و سألوه فقالوا:
نحن نعلم بأن تربة الإمام الحسين (ع) فيها الشفاء، من المرض، و لكن هل هي تؤمن حاملها من الخوف؟ فقال (ع): كل من يريد الأمان من كل خوف فعليه أن يحمل معه تربة من هذه التربة الحسينية و يقرأ هذا الدعاء ثلاث مرات:
«أصبحت اللهم معتصما بذمامك و جوارك المنيع الذي لا يطاول و لا يحاول من شر كل غاشم و طارق من سائر من خلقت من خلقك الصامت و الناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك محتجبا من كل قاصد إلى أذية بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقهم و التمسك بحبلهم موقنا أن الحق لهم و معهم و فيهم و بهم، أوالي من والوا و أجانب من جانبوا فأعذني اللهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم حجزت الأعادي عني ببديع السماوات و الأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون».
ثم قبّل التربة وضعها على عينيك و قل: «اللهم إني أسألك بحق هذه التربة المباركة و بحق صاحبها و بحق جده و بحق أبيه و بحق أخيه و بحق ولده الطاهرين إجعلها شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف و حفظا من كل سوء». فإذا كنت في الصباح فإنك تبقى في أمان من الله إلى الليل، و إذا كنت في الليل فإنك تبقى في
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٣٤، ح ١٤.
[٢] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٣٠، ح ١.