حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٧٦ - الفصل العاشر«إستحباب ذكر النبي
- عن ميسّر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال لي: أتخلون و تتحدثون و تقولون ما شئتم؟ فقلت: إي و الله و إنّا لنخلوا و نتحدّث و نقول ما شئنا، فقال: أما و الله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن أما و الله إنّي لأحبّ ريحكم و أرواحكم، و إنّكم على دين الله و دين ملائكته، فأعينوا بورع و اجتهاد[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلّا حضر من الملائكة مثلهم، فإن دعوا بخير أمّنوا، و إن استعاذوا من شرّ دعوا الله ليصرفه عنهم، و إن سألوا حاجة تشفعّوا إلى الله و سألوه قضاها و ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فإن تكلّموا تكلّم الشيطان بنحو كلامهم، و إذا ضحكوا ضحكوا معهم، و إذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم، فإذا خاضوا في ذلك فليقم و لا يكن شرك شيطان، و لا جليسه فإنّ غضب الله عزّ و جلّ لا يقوم له شيء، و لعنته لا يردّها شيء ثم قال (ع): فإن لم يستطع فلينكر بقلبه و ليقم، ولو حلب شاة أو فواق ناقة[٢][٣].
- عن أبي الحسن الكاظم (ع) قال: ليس شيء أنكى[٤] لإبليس و جنوده عن زيارة الإخوان في الله بعضهم لبعض، و قال: و إنّ المؤمنين يلتقيان فيذكران الله ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة[٥] لحم إلّا تخدّد[٦] حتّى أنّ روحه لتستغيث من شدّة ما تجد من الألم فتحسّ ملائكة السماء و خزّان الجنان فيلعنونه
[١] - البحار: ج ٧١ ص ٢٦٠ ح ٥٩.
[٢] - قوله و لو حلب شاة أو ...: تقدير الكلام هنا: و لو بقدر زمان حلب ...، و كذلك في الفواق، و كأنّه أقلّ من الحلب، أي لا يقوم لإظهار حاجة و عذر و لو بأحد هذين المقدارين من الزمان، و قال في النهاية:
قسّم الغنائم يوم بدر عن فواق أي في قدر فواق ناقة، و هو ما بين الحلبتين من الراحة.
[٣] - البحار: ج ٧١ ص ٢٦١ ح ٦٠.
[٤] - أنكى: نكى العدو و فيه نكاية قتل و جرح.
[٥] - المضغة: بالضم- قطعة اللحم و غيره.
[٦] - تخدّد: خدّد لحمه و تخدّد هزل و نقص.