حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثاني عشر آداب غسل الجمعة و سائر الأغسال
و أنق غسلي و أجر على لساني ذكرك و ذكر نبيك محمد ٦ و اجعلني من التوابين و المتطهرين»[١].
و وقت هذا الغسل يبدأ من صباح يوم الجمعة، و ذكر بعض العلماء بأنه كلما اقترب من آذان الظهر يكون أفضل، و إن خفت عدم وجود الماء لغسل يوم الجمعة فتستطيع تقديمه و تغتسل يوم الخميس، و إذا فاتك الغسل يوم الجمعة فتستطيع الإتيان به إلى وقت العشاء من يوم الجمعة، و كذلك يمكن الإتيان به قضاء في صباح يوم السبت إلى الليل.
و من الأغسال المستحبة غسل الليالي المباركة من شهر رمضان، و خصوصا الليلة الأولى و ليلة الخامس عشر و السابع عشر و هي الليلة التي واجه فيها المؤمنون و المسلمون الكافرين في معركة بدر، و كان يومها أعظم فتح و نصر وقع في الإسلام و كذلك ليلة التاسع عشر حيث ورد في بعض الأحاديث أنها يكتب فيها كل ما يقدر للسنّة، و غسل ليلة الواحد و العشرين و هي الليلة التي استشهد فيها أمير المؤمنين الإمام عليّ (ع) و هي الليلة التي صعد فيها النبي عيسى (ع) إلى السماء و كذلك هي الليلة التي ارتحل فيها النبي موسى (ع) عن الدنيا و من المحتمل جدا أن تكون هذه الليلة هي ليلة القدر.
و غسل ليلة الثالث و العشرين التي قال أكثر العلماء بأنها يحتمل أن تكون هي ليلة القدر، و في هذه الليلة، غسلان الأول يكون مقارنا للغروب و الثاني في آخر الليل، و ورد في بعض الروايات أنه يستحق الغسل في كل ليلة من الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان.
و من الأغسال المستحبة غسل ليلة عيد الفطر و يومه و غسل يوم عيد الأضحى و الأظهر أنه يمكن في كل واحد من هذين الغسلين أن يأتي بهما إلى الليل، و لكن الأفضل الإتيان بهما قبل صلاة العيدين، و من الأغسال المستحبة غسل اليوم الثامن
[١] - البحار: ج ٧٨، ص ١٢٥، ح ١٠.