حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الثاني عشر«حقوق الأموات على الأحياء»
الإسلام كما شرعت و ان القول كما قلت و أنّ القرآن كما أنزلت و أنك أنت الله الحقّ المبين و إني أعهد إليك في الدّار الدّنيا أنّي رضيت بك ربّا و بالإسلام دينا و بمحمّد ٦ نبيا و بعليّ إماما و بالقرآن كتابا و أن أهل بيت نبيّك (ع) أئمتي اللّهمّ أنت ثقتي عند شدّتي و رجائي عند كربتي و عدّتي عند الأمور التي تنزل بي و أنت وليّي في نعمتي و إلهي و إله آبائي صلّ على محمّد و آله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا و آنس في قبري وحشتي و اجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا».
ثمّ يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله تعالى «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً»[١].
فهذا عهد الميّت و الوصيّة حقّ و على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية و يعلّمها[٢].
- و من لم يكتب وصيته، فعليه أن يحضر جمعا من المؤمنين و يشهدهم على اعتقاداته و يقول ما يلي: «بسم الله الرحمن الرّحيم أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له و أن محمّدا عبده و رسوله ٦ و أنّ الجنة حقّ و أن النّار حقّ و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها و أن الله يبعث من في القبور ثم تكتب على ورقة أو على قماش ما يلي:
«بسم الله الرّحمن الرّحيم شهد الشهود المسمّون في هذا الكتاب أنّ أخاهم في الله عزّ و جلّ فلان ابن فلان:- و تكتب إسمك و إسم أبيك- أشهدهم و أستودعهم و أقرّ عندهم أنّه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنّ محمّدا ٦ عبده و رسوله و أنّه مقرّ بجميع الأنبياء و الرّسل عليهم السّلام و أنّ عليّا ولي الله امامه و أن الأئمّة من ولده و أنّ أوّلهم الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن علي و جعفر ابن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمد بن عليّ و علي بن محمد و الحسن بن علي و القائم الحجّة :. و أنّ الجنّة حقّ و النّار حق و السّاعة آتية
[١] - سورة مريم، الآية: ٨٧.
[٢] - الكافي: ج ٧ ص ٢ ح ١.