حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥١٦ - الفصل العاشر«آداب التعامل مع الظالمين و ذكر بعض أحوالهم»
البرهان و مكّن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه، و يصلح الله به أمور المسلمين، إليهم يلجأ المؤمن من الضرّ، و إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، و بهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة، أولئك المؤمنون حقا أولئك أمناء الله في أرضه أولئك نور الله في رعيّتهم يوم القيامة، و يزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض أولئك من نورهم يوم القيامة تضيء منهم القيامة خلقوا و الله للجنّة، و خلقت الجنّة لهم، فهنيئا لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه؟
قال: قلت: بماذا جعلني الله فداك؟ قال: تكون معهم فتسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمّد[١].
- عن الإمام موسى الكاظم (ع) قال: من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها أثبت الله عزّ و جلّ قدميه على الصراط[٢].
- في مكاتبة الحميريّ إلى القائم (ع) أنّه كتب إليه (ع) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده، و لا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته و هو فيها أو أدخل منزله و قد حضر طعامه، فيدعوني إليه فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه، و قال: فلان لا يستحلّ أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز أن آكل طعامه و أتصدّق بصدقة، و كم مقدار الصدقة؟ و إن أهدى هذا الوكيل هديّة إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها، و أنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورّع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها؟ فخرج الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه و اقبل برّه، و إلّا فلا[٣].
- عن الصادق صلوات الله عليه قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى:
دعاء الوالد لولده إذا برّه، و دعوته عليه إذا عقّه، و دعاء المظلوم على ظالمه، و دعاؤه لمن انتصر له منه، و رجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا و دعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه و اضطرار أخيه إليه[٤].
[١] - البحار: ج ٧٢ ص ٣٥٠ ح ٥٨.
[٢] - البحار: ج ٧٢ ص ٣٨٤ ح ٢.
[٣] - البحار: ج ٧٢ ص ٣٨٢ ح ٣.
[٤] - البحار: ج ٧٢ ص ٣١٠ ح ١٠.