حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول فضيلة التجمل و التزين
يحبّ أن يراه في أحسن الهيئة[١].
- روي عن الإمام الرضا (ع) أنه كان يجلس في الصّيف على حصير، و في الشتاء على مسح[٢]، و لبسه الغليظ من الثياب حتّى إذا برز للنّاس تزيّن لهم[٣].
- عن الصادق (ع) قال: إنّ الله يحبّ الجمال و التجمّل، و يبغض البؤس و التباؤس، فإنّ الله إذا أنعم على عبده بنعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها فقيل: كيف ذلك؟ فقال: ينظّف ثوبه، و يطيّب ريحه، و يجصّص داره، و يكنس أفنيته[٤]، حتّى أن السّراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر و يزيد في الرّزق[٥].
- عن الباقر (ع) قال: بينما أمير المؤمنين (ع) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب إذ أتاه شيخ من الشام فسأله عن مسائل ثم قال (ع) له: يا شيخ إنّ الله عزّ و جلّ خلق خلقا ضيّق الدّنيا عليهم نظرا لهم، فزهّدهم فيها و في حطامها، فرغبوا في دار السلام الّذي دعاهم إليه، و صبروا على ضيق المعيشة، و صبروا على المكروه، و اشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة، و بذلوا أنفسهم إبتغاء مرضاة الله، و كانت خاتمة أعمالهم الشهادة، فلقوا الله و هو عنهم راض، و علموا أنّ الموت سبيل من مضى و من بقي، و تزوّدوا لآخرتهم غير الذهب و الفضة، و لبسوا الخشن، و صبروا على القوت، و قدّموا الفضل، و أحبوا في الله، و أبغضوا في الله عزّ و جل، أولئك المصابيح و أهل النعيم في الآخرة و السلام[٦].
- عن يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) و عليّ جبّة خزّ و طيلسان خزّ، فنظر إليّ، فقلت: جعلت فداك عليّ جبّة خز و طيلسان خزّ، ما
[١] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٤٤ باب ٤ من أبواب أحكام الملابس ح ١.
[٢] - المسح- بالكسر-: كساء معروف يعبّر عنه بالبلاس و يقعد عليه.
[٣] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٧٦ باب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس ح ٣.
[٤] - الفناء- بالكسر- الساحة أمام البيت، ما امتدّ من جوانبه.
[٥] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٤١ باب ١ من أبواب أحكام الملابس ح ٩.
[٦] - البحار: ج ٧٦ ص ٣٠١ ح ١٠.